قالت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان إنها "علمت بأن الأجهزة الأمنية عمدت إلى ترهيب المواطنين المسيحيين في عدد من المدن والمحافظات السورية في الآونة الأخيرة، لحملهم على التسلح بحجة الدفاع عن النفس ضد إرهابيين محتملين قد يهاجمونهم في عدد من الأحياء والمدن والمناطق ذات الأغلبية المسيحية".

وأدانت الشبكة خلال بيان صادر اليوم الخميس "محاولات النظام السوري تأجيج الصراعات بين مكونات الشعب السوري الواحد، من أجل تحويل أنظار المجتمع الدولي عما يرتكبه هذا النظام من جرائم ضد شعبه المنتفض".

وأشادت ب"رفض المسيحيين السوريين لدعوات التسلح التي يقدمها لهم النظام"، ودعتهم إلى عدم الانجراف إلى مؤامراته الخبيثة والمكشوفة من أجل الإيقاع بالمسيحيين، وجرهم إلى صفه وعزلهم عن محيطهم، وزجهم في حرب مجنونة لا يستفيد منها الا هذا النظام المتهاوي".

وأضافت "لقد لعب مسيحيو سوريا، ولا زالوا، دورا وطنيا كبيرا ومشهودا في إطلاق ثورة الحرية ودعمها، وحماية الثوار واحتضان عناصر جيشهم الحر، وتقديم العون الإنساني والمادي والإغاثي والطبي والإعلامي لهم، ما جعل من الناشطين المسيحيين هدفا رئيسيا لأجهزة النظام وعملائها".

واستطردت "كما لعبوا دورا مشهودا إبان الأحداث الطائفية التي افتعلها النظام في أحياء مدن حمص ودمشق واللاذقية وإدلب وحلب ودرعا والسويدء، وغيرها من المدن الثائرة، فكانوا بحق صمام أمان لوحدتنا الوطنية".

ودعت الشبكة "رجال الدين الأجلاء من الطوائف المسيحية إلى التحرك الفوري من أجل لعب دور وطني جامع وموحد يحفظ للمسيحيين السوريين دورهم التاريخي الرائد في قضايا التحرر والديمقراطية والتغيير، عبر تبني مطالب الشعب السوري الثائر في إنهاء عهد دكتاتورية الموت والصمت المتحكمة بمصير الشعب السوري منذ حوالي نصف قرن وبناء سوريا جديدة حرة عزيزة مزدهرة مستقرة وجامعة لكل أبنائها".