مع امتداد رقعة العراك بين النظام في سوريا وجيش المعارضة من العاصمة دمشق الى حلب وهما اكبر مدينتين تعيش فيهما جماعات مسيحية، اصبح التهديد كبيرا على المسيحيين البالغ عددهم مليونان. ويُجبر المسيحيون وافراد من الاقليات الاخرى على اتخاذ موقف مع هذا الطرف او ذاك.

وقالت مصادر اعلامية ان النظام يسلح الآن موالين له في مناطق من العاصمة ذات اغلبية مسيحية او شيعية او درزية. وأشارت لقتل اللواء نبيل زغيب، وهو ضابط مسيحي خبير بالصواريخ، مع زوجته وابنهما في منزلهما في حي باب توما المسيحي في دمشق، السبت الماضي.

ونقلت عن مسلمين من المنطقة أن "النزاع في القصير اندلع عندما عمل بعض المسيحيين المحليين مخبرين للنظام. وخلال الأشهر التي مرت في هذه الأثناء قُتل عدة افراد من عائلة مسيحية معروفة، واختفى اكثر من 12 شخصًا من سكان البلدة دون اثر ونزح غالبية مسيحيي القصير، كما أكد سكان من الطرفين".

وقال قس من مدينة حمص، حضر مؤتمرًا لحوار الأديان جمع شخصيات مسيحية وعلوية وسنية في جنيف قبل أيام "إن الوضع يتفاقم والناس يرفضون بعضهم بعضًا".

وأوضحت أن "خطر مثل هذه المواجهات المذهبية آخذ في الازدياد. وفي منطقة تضم نحو 30 قرية غربي حمص، تُعرف بإسم وادي النصارى، قال سوريون من أهل المنطقة، إن عائلة مسيحية رفعت السلاح إلى جانب علويين موالين للنظام. ويخشى كثيرون أن يتكرر ذلك في مدن كبيرة حيث بدأ النظام يسلّح المدنيين الموالين من أفراد الأقليات الأخرى".