تعرض في كنيسة القديس برتلماوس في روما ذخائر مسيحيين من ضحايا عمليات اضطهاد وعنف لا تزال من المواضيع الساخنة اليوم، مثل كتاب صلاة لأسقف سان سلفادور الذي اغتيل في 1980 إلى جانب إنجيل وزير باكستاني قتل في 2011 أو حتى بطرشيل كاهن كلداني سقط في العراق.

فالى هذا البناء الواقع في جزيرة تيبيرين، بين تراستيفيري وغيتو، المنطقة التي تقصدها حشود من السياح والزوار، تصل أغراض من العالم اجمع لتحفظ فيه بحسب القارات أو عمليات الاضطهاد الكبرى -حروب أهلية اسبانية ومكسيكية ومراكز الاعتقال النازية والشيوعية- في هياكل جانبية.

وفي الآونة الأخيرة وصل كتاب إنجيل كان يحتفظ فيه دوما وزير الأقليات الباكستاني شهباز بهاتي الذي اغتيل في العام 2011، لينضم إلى تاج الأسقف لويجي بادوفيسي الذي اغتيل في تركيا في 2010، وكتاب الصلاة الذي كان يحتفظ به أسقف سان سلفادور أوسكار روميرو الذي قتل في العام 1980.

وفي الخريف المقبل سيصل الحجر الذي ربط بجسد مرشد نقابة التضامن البولندية جيرزي بوبيلوسكو الذي قتل في 1984 ورمى به القاتلون في قعر نهر فيستول فيما كان لا يتجاوز السابعة والثلاثين من العمر. وهذه الذخائر التي تشتمل على صليب أو مسبحة صلاة أو عصا أسقفية أو كأس أو صندل أو آخر رسالة، ينقلها عموماً لتحفظ في هذه الكنيسة أحد أقرباء ضحية أو فرد من طائفته أو الأسقف المحلي.

وقال الأب اندري، المسؤول عن مجموعة من الزوار البولنديين لوكالة فرانس برس "أن هذه الكنيسة مهمة لأنها تحتوي على مئات الذخائر، ليس فقط لشهداء من أوروبا الشرقية بل وأيضاً من المكسيك وأميركا اللاتينية وإفريقيا. بالنسبة لنا نحن المسيحيين أنها الدلالة إلى أنّه يتوجب علينا أن نكون شهوداً ليسوع المسيح".

واعتبر الأب انجيلو رومانو، كاهن الكنيسة الصغيرة لفرانس برس "أن الشهداء أصبحوا بمثابة الحدث اليومي للكنيسة. نراهم في كينيا ونيجيريا... أن تكون مسيحياً اليوم يعني أيضاً أن تأخذ بالاعتبار إمكانية التضحية بحياتك من أجل الإنجيل".