بعد الاعتداء الذي اودى بحياة سبعة عشر شخصا واستهدف كنيستين في مدينة غاريسا شرق كينيا، قرر مسلمو ومسيحيو كينيا عدم الاستسلام لمشاعر الكراهية والتأكيد على تآزرهما ضد اعمال العنف. وقد بادر المجلس الاعلى لمسلمي كينيا، الى نشر ثلاثين من اعضائه حول كنائس غاريسا لحماية جيرانهم المسيحيين.

و عبّر رئيس المجلس الاعلى لمسلمي كينيا عبد الله صلات عن الحزن الشدي الذي اصابه بسبب الهجوم على المسيحيين الاسبوع الماضي. وقال انه المجلس سيعمل على مساعدة المسيحيين وطمأنتهم للذهاب الى كنائسهم بحرية، خاصة انهم عاشوا جنبا الى جنب مع جيرانهم المسلمين لمدة ستين سنة.

و يسعى المجلس الاعلى لمسلمي كينيا الى التعبير عن رفضه لاستخدام الدين في اهداف سياسية والتأكيد على ان المدنيين من مسيحيين و مسلمين لا علاقة لهم بهذه الهجمات.

وقال صلات: " سنتعامل معهم كما كنا نتعامل بالسابق، ولا ننسى انه مدنيون مثلنا وان الخوف الذي يشعرون به نشعر نحن به ايضا، ان كنا مسلمين ام مسيحيين. وان هذه الهجمات تؤدي الى انعدام الامن في كل مكان". واستمر بالقول " اذا قدر لنا الموت فسنموت معا، وحيث ما ذهبوا سنكون الى جانبهم".

من جهة اخرى، رفض قساوسة الكنائس مبادرة مجلس المسلمين، معتبرة انتشار عناصر الشرطة كفيلة بضمان الامن. و بالرغم من ذلك عمد مسؤولون في مجلس مسلمي كينيا الى القيام بدوريات في محيط دور العبادة المسيحية.

تشهد مدينة غاريسا الواقعة شرق كينيا حيث تقطن جالية مهمة من الكينيين من اثنية صومالية، حالة من عدم الاستقرار منذ اجتياح القوات الكينية الاراضي الصومالية.