أعربت جماعة الإخوان المسيحيين، في البيان الأول لها، عن صدمتها الشديدة لتسليم "مصر" رسميًا إلى دولة المرشد "محمد بديع"، الذي يضع الدكتور "محمد مرسي" صورة يحركها لصالح جماعة الإخوان، التي تعيد إنتاج سياسة الحزب الوطني في إهدار دولة القانون وهدم المؤسسات، وذلك على خلفية القرار الصادر من "محمد مرسي" بعودة مجلس الشعب بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلانه، معتبرًا أنه تعدٍ على هيبة القضاء، وكسر لأهم حصون وقلاع القضاء المتمثلة في المحكمة الدستورية، التي حاول البرلمان سابقًا أن يهمش من دورها لتدخل "مصر" مرحلة الحداد على دولة القانون الذي بات في يد شخص مرشد الإخوان المسلمين.

وطالبت الجماعة القوى الوطنية والثورية بالاحتشاد لإسقاط "محمد مرسي" من رئاسة الجمهورية، بعد إهانته لقسم اليمين الذي أداه داخل المحكمة الدستورية باحترام القانون والقضاء ونظام الدولة، وهو ما يُعد خيانة للشعب الذي أقسم أمامه وللدولة، في أول خطوة لم يجرؤ النظام السابق في أشد فترات استبداده أن يقدم عليها، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تعيد "مصر" إلى ما قبل الثورة، وتحتم على القوى الثورية البدء في خطوات إسقاط نظام دولة المرشد الذي حذر الجميع من خطورتها على هدم كيان الدولة المصرية الحديثة، وإسقاط البلاد في دوامة الصراعات.

وأضاف البيان: "تدعو جماعة الإخوان المسيحيين، من منطلق دورها الوطني، القوى الثورية للعودة مرة أخرى لاستعادة الدولة التي سُرقت من قبل التيارات الراديكالية التي سيطرت على مؤسسات الدولة، وتسعى لإعداد دستور مقيد للحريات ويخدم مصالحها"، موضحًا أن الرئيس الجديد يريد إعادة البرلمان لتعزيز دوره وتأييده في إصدار منظومة تشريعات ترسخ من وجوده، وتحسم الصراع الدائر بينه وبين المجلس العسكري الذي سلم البلاد لتيار لا يضع أي مصلحة للبلاد أو الشعب الذي لم يشعر بأي تغير حتى الآن، ولم يشاهد سوى تيارات الإخوان والسلفيين تتصارع على تقسيم مقاعد الوزارة الجديدة، وكأنها "تكية وعزبة"، تاركين الشعب غارقًا في مشكلاته، مع إقصاء كافة التيارات الشبابية والسياسية.

وأكد البيان أن "مصر" تسير في طريق السقوط السريع إلى هاوية التخلف والصراعات التي سيدفع ثمنها فقراء مصر وشباب ضحى بدمائه من أجل الحرية التي سرقها أصحاب التيارات الراديكالية، مطالبًا "مرسي" بالتنحي، احترامًا للشعب بعد خيانته لقسم اليمين، وخيانته للشعب لصالح جماعة وتيار مازال يعمل له، حسب ما جاء بالبيان.