قال كارل مولر، رئيس منظمة أوبن دورز الأمريكية، أو الأبواب المفتوحة، أن اضطهاد مسيحيي مصر قد يزداد سوءا بناء على نتيجة الانتخابات. وأضاف أنه سواء كان للأقباط صوت في الساحة السياسية في مصر أو لا، فإن الأمر يقف على المحك مع إجراء الانتخابات الرئاسية. وأضاف رئيس الجماعة الحقوقية في مقابلة مع صحيفة كريستيان بوست، أنه من المهم للأقباط، بالنظر إلى وضعهم غير المستقر في مصر والحركات السياسية المعادية لهم، أن يكونوا عنصراً حاسماً جداً في الديناميات السياسية.

وذكر أن "الاضطهاد قد يصبح أسوأ بالتأكيد. فيمكن التنبؤ بأنه إذا ما فاز مرشح إسلامي متشدد بالرئاسة فإنه ظروف المسيحيين ستصبح أكثر سوءاً". ويرى مولر أن الحل الوحيد الممكن في هذه الحالة أن يصبح الأقباط جزءاً من حزب في ائتلاف حكومي، مما يسمح لهم بمزيد من النفوذ في البرلمان والسياسات الاجتماعية للبلاد".

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن المصريين يتجهون اليوم في أول اختبار حقيقي للديمقراطية التي طالما حلموا بها، ومع ذلك فإن كم الديمقراطية التي ستكون جزءاً من مستقبل مصر لا يزال أمراً غير واضح.

وعانى مسيحو مصر اضطهاداً وأعمال عنف متفرقة في ظل نظام مبارك، غير أن قلق المراقبين زاد مع المد المتصاعد للعنف ضد المسيحيين عقب الثورة، والتي كان المجلس العسكري الحاكم جزءا كبيرا منه، حيث أودت مذبحة ماسبيرو بعشرات الأرواح، حينما دهست مدرعات الجيش المتظاهرين الأقباط.

وفي التقرير السنوي لمنظمة الأبواب المفتوحة، وورلد وتش ليست، جاءت مصر في مقدمة بلدان الربيع العربي الأعلى في مستوى الاضطهاد.

وأشار مولر إلى تزايد مخاوف الأقباط مع سيطرة الإسلاميين على البرلمان، وقال إن مثل هذه الحكومات الإسلامية ستصبح أكثر توافقاً مع العناصر الإسلامية الراديكالية داخلها وداخل المجتمع، وبناء عليه فإنهم سيرعون الاضطهاد.

ومع ذلك أكد مولر أن مسيحيي مصر يشعرون بالتفاؤل الحذر بشأن الانتخابات الرئاسية. كما أعرب عن أمله في أن يتجه الأقباط والعلمانيون لتشكيل ائتلاف يكون بمثابة حزب معارض أو يلعب دوراً كبيراً فى الحكومة.