حذّر اليوم، سعد طانيوس ممثل الطائفة المسيحية عن الكتلة المتآخية في مجلس محافظة نينوى ، من جهات - لم يسمها - تسعى إلى تغيير ديموجرافية مناطق سكناهم في البلاد.

وقال طانيوس " إن هناك جهات تسعى جاهدة لتغيير ديموجرافية مناطق مسيحية خاصة في ناحية برطلة التي تقع شمال شرقي الموصل"، مبيناً أن برطلة تقطنها أغلبية مسيحية مع مجموعة من الشبك.

وأضاف طانيوس في تصريح لـ ( شفق نيوز) ان "التحذيرات برزت في المدة الاخيرة على خلفية مطالبات رجال دين مسيحيين الحكومة الاتحادية بالتدخل لإيقاف توزيع اراض سكنية ومشاريع استثمارية في تلك المناطق".

من جانبها اعلنت هيئة علماء المسلمين بالعراق تضامنها ودعمها للمواقف الجادة التي تضع حدا للتجاوزات والتهديدات والاعتداءات المستمرة والمحاولات الرامية الى التغيير الديموجرافي من
قبل جهات عدة تسعى إلى أحداث شرخ واضح في التركيبة السكانية والاجتماعية في محافظة نينوى وبلدة ( برطلة ) على وجه التحديد.

واكدت الهيئة في بيان لها اليوم " إن السياسة التي تنتهجها دوائر الحكومة الحالية وأجهزتها المختلفة ضد أبناء الوطن من المسيحيين وغيرهم، قد مارستها منذ سنوات ضد مكونات أخرى، واتخذت سياسات خطيرة للتلاعب بديموجرافية السكان، وبممتلكاتهم وأوقافهم ومساجدهم، وغير ذلك" ، موضحة إن استغلال فرص الحكم التي منحها التدخل الامريكى للمسؤولين في حكوماته المتعاقبة لتحقيق مثل هذه الأهداف المريضة ستكون " وبالا على أصحابها، وان المكاسب المحرمة التي يحصلون عليها جراء ذلك ستكون لها أعمار قصيرة، ومصائر بائرة" على حد تعبير البيان .

ولفتت الهيئة الانتباه الى البيان الذي اصدرته التنظيمات السياسية الكلدانية السيريانية الاشورية يوم الاربعاء الماضي والذي دعت فيه الى تسجيل موقف حاسم وصادق ضد التغيير السكاني الذي تتعرض له مناطق المسيحيين في سهل نينوى، ومحاولات الاعتداء على خصوصية أهالي المنطقة، وفق مبدأ الانتماء للوطن والوقوف صفا واحدا والتصدي لجميع الاعتداءات والتجاوزات على أبناء هذه المنطقة وأراضيها، مشيرة الى الكتب والمستندات الرسمية والوثائق الصادرة من الجهات الحكومية المعنية، والمطالبات المرفوعة من قبل بعض الجهات والوزارات بتخصيص قطع أراضي لمشاريع إسكانية كبيرة وبناء أكاديمية ومدرسة نموذجية وحسينية تابعة للوقف الشيعي في تلك المنطقة .

وخلصت هيئة علماء المسلمين في بيانها الى القول " من دون شك فان المواقف التي يبديها العراقيون- ولاسيما المسيحيون إزاء هذا الظلم - من صبر على الجراح، وتمسك بوحدة الوطن، لهي مواقف عظيمة، ومدعاة للفخر، وسيذكرها التاريخ لهم بكل اعتزاز، وسيعيد الوطن إليهم حقوقهم عاجلا أم آجلا ".