قال شهود إن مسلحين هاجموا كنيستين في شمال ووسط نيجيريا يوم الأحد ففتحوا وابلا من النيران داخل إحداهما وفجروا سيارة ملغومة في عملية انتحارية بالكنيسة الأخرى.

ولم ترد على الفور أنباء عن الضحايا ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها لكن مهاجمة الكنائس أصبحت أسلوبا مميزا لحركة بوكو حرام الإسلامية المتشددة التي تحارب الحكومة لإقامة دولة الخلافة في شمال نيجيريا.

وقال حميدو واكاوا احد الشهود الذي كان داخل الكنيسة في بيو تاون بولاية بورنو في شمال شرق البلاد "حضر ثلاثة مسلحين إلى الكنيسة وفتحوا النيران على الناس خارجها قبل التوجه إلى المبنى الرئيسي لمواصلة القتل... قتل وأصيب كثيرون."

وإلى الجنوب الغربي في مدينة جوس قال ايمانويل دافو (53 عاما) الذي يعيش في مكان مجاور إن رجلا فجر سيارة كان يقودها في مدخل كنيسة (المسيح المختار).

ولم يتسن للشرطة تقديم تفاصيل عن أي من الهجومين على الفور.

وألقي باللوم على بوكو حرام في المئات من جرائم القتل من تفجيرات أو حوادث إطلاق نار خلال العامين المنصرمين.

ويبرر أبو بكر شيكو زعيم بوكو حرام من حين لآخر الهجمات التي تستهدف مسيحيين بوصفها انتقاما لقتل مسلمين في منطقة "الحزام الأوسط" المضطربة بنيجيريا والتي تقع بها جوس وهي المنطقة التي تتصاعد بها بشدة التوترات الطائفية وهي أيضا نقطة التقاء للجنوب الذي تسكنه أغلبية مسيحية والشمال الذي تسكنه أغلبية مسلمة.

وبعد لحظات من التفجير الانتحاري في جوس أقام شبان مسيحيون حواجز طرق قبل أن تفرقهم الشرطة.

وقال دافو "لقد جن جنون شبان غاضبون.. بل انهم حاولوا منع أفراد الأمن من الوصول إلى مكان الحادث. تعين عليهم (أفراد الأمن) الدخول عنوة من خلال إطلاق النار في الهواء لتفرقتهم."

وتستهدف جماعة بوكو حرام المرتبطة بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عادة قوات الأمن لكن المسيحيين أصبحوا يتحملون الجزء الأكبر من الهجمات.

وقتل انتحاري بسيارة ملغومة يوم الأحد الماضي 12 شخصا على الأقل في كنيسة ببلدة يلوا النائية في شمال البلاد.