قال النائب اللبنانى نعمة الله أبى نصر أنه يعتبر بيع اراضي المسيحيين بلبنان الى الخليجيين من قبيل التوطين المقنّع.

وأشار ابي نصر الى أن ان بيع الاراضي للخليجيين في لبنان يحصل منذ زمن بعيد، وكثر اخيرًا، لاسباب عدة منها ان الخليجي يفضل ان يكون لديه بيته في لبنان، "حتى اذا ما حصل اي امر طارىء في بلاده يلجأ الى لبنان، وهو بلد ملجأ لكل من لديه مشكل، من هنا استقبلنا الفلسطينيين والعراقيين والسوريين" على حد قوله .

وحول وجود خطة بديلة – كنواب- من اجل الحد من شراء الخليجيين والخوف لدى اللبنانيين وخصوصًا المسيحيين من التوطين المقَّنع، قال ابى نصر " الاقتراح القانوني هو امر عملي، يحد من الامر بنسبة كبيرة، ولذلك مطلوب قانون يجبرهم الا يبيعوا، والبطريركية المارونية لا تقوم سوى بدور توجيهي في هذا الخصوص".

وتابع فى حوار مع صحيفة ( ايلاف ) الالكترونية اليوم أن " خوف المسيحي ونظرية المؤامرة والتوطين المقنع من وراء شراء الخليجيين للاراضي اللبنانية موجود فعلا ، وقد قمنا من خلال القانون بمنع تملك الفلسطينيين، لاننا نعتبره توطينًا ، ونحن بوضع دقيق مع تلاعب ديموجرافي وجغرافي، عن طريق التجنيس والتوطين والتهجير والهجرة، لهذا السبب نرى عدد اللبنانيين يخف، وهذا ما حدث في فلسطين حيث باع العرب أراضيهم للاسرائيليين وفي النهاية تم طرد الفلسطينيين" .

آخر فصول بيع اراضى المسيحيين بلبنان حطّت رحالها في بلدة (صبَّاح) قضاء جزين فكان الكلام عن بيع قطعة أرض شاسعة في البلدة يملكها ورثة حبيب باسيل ومساحتها 40 دونمًا (40 الف متر مربع) على تلة تشرف على البلدة والمنطقة، لاميرة خليجية، وقبلها اشترى الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود 4 عقارات مساحتها 7700 متر مربع في كسروان، تعرف بتلّة الصليب، و أقدمت شركة كويتية على شراء مساحة نحو 40 ألف متر مربع من الأراضي في منطقة ضهر الصوان الجبلية، وارض اخرى مساحتها نحو 120 ألف متر مربع في منطقة النعص بحرصاف الجبلية، أقدم على شرائها الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الامارات العربية المتحدة حاكم أبوظبي، وذلك لبناء قصر ضخم عليها ، هذا بالإضافة إلى استثمار إماراتيين في مشروع مارينا شمال العاصمة بيروت ومساحته 195 الف متر مربع ، كما اشترى بنك دبي الإسلامي قطعة أرض مساحتها 50 ألف متر مربع في منطقة المنصورية شرق العاصمة بيروت.

التعديلات المطروحة على قانون تملك الأجانب لا تزال تسير في أروقة اللجان النيابية منذ أكثر 3 سنوات، وتحديدًا منذ فبراير 2009 إلى اليوم ، أما القانون الحالي، فرغم هزالته والثُّغَرات الواسعة التي تعتريه، لكن عدم مراقبة تطبيقه وتنفيذه يزيدانه ضعفًا وعجزًا عن حماية حقوق اللبنانيين – عامة - في أراضي لبنان.