تمثيل قضائي واستعادة الممتلكات المُصادرة والتعويض، هي الطلبات الواضحة التي تقدمت بها الكنيسة الكاثوليكية للحكومة التركية، في جلسة استماع أمام المجلس الوطني الأعلى التي تمت في السادس عشر من نيسان الجاري

وقد حضر الإجتماع المذكور ممثلو الكنائس التركية بمن فيهم رئيس مجلس الأساقفة الأتراك المونسنيور روجيرو فرانشيسكيني، والنائب البطريركي العام للسريان الأنطاكيين الكاثوليك المطران يوسف صاغ اللذان أكدا أنها وجدا في الاجتماع "جوّا ايجابيا"، وأعربا رسميا عن "الأمل بأن يرد اعترافا رسميا بالكنيسة اللاتينية في الدستور التركي الجديد"، الذي تعمل على إعداده لجنة برلمانية

وفي تصريحات لوكالة أنباء (فيدس) الفاتيكانية الجمعة، أضاف المتحدث باسم مجلس الأساقفة الأتراك رينالدو مرمرة الذي كان حاضرا في الاجتماع، أن "الكنيسة اللاتينية طالبت بالاعتراف بالتمثيل القانوني، واستعادة ممتلكاتها المسجلة سواء في وزارة المالية أم لدى المديرية العامة للمؤسسات بعد تأسيس الجمهورية، وتسجيل هذه العقارات تحت اسم الممثل القانوني"، علاوة على "المطالبة بإمكانية تسجيل الممتلكات التي يتم استخدامها حاليا، التي يعود تاريخها إلى أيام الدولة العثمانية"، وفي غضون "نأمل ألا تفتح قضايا جديدة لمصادرة ممتلكات أخرى للكنيسة الكاثوليكية اللاتينية، في انتظار صدور قانون جديد"، وأن "يتم منح تعويضات عن أكثر من مائتين من الممتلكات التي صودرت من قبل الدولة، والتي تظهر في قائمة عام1913" حسب قوله

واشار مرمرة إلى أن "رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان أصدر العام الماضي مرسوما بإعادة آلاف الممتلكات التي صودرت بعد عام1936، لمؤسسات دينية غير مسلمة"، أي "تلك التي اعترفت بها العديد من المعاهدات الدولية التي وقعتها الجمهورية التركية بعد عام1923"، وقد "استُثنيت الكنيسة اللاتينية من مرسوم أردوغان، لأنها كانت حتى ذلك الحين تعتبر أجنبية"، وأردف "اليوم تطالب الكنيسة اللاتينية بممتلكاتها مستشهد بمعاهدة أقدم تاريخا، تعود إلى عام1913، بين الصدر الأعظم ووزير الشؤون الخارجية للدولة العثمانية سعيد حليم باشا، والسفير الفرنسي موريس بومبارد الذي كان آنذاك ممثلا للكنيسة في تركيا"، وإختتم بالقول إن "الاتفاق يعترف بأكثر من مائتين من ممتلكات الكنيسة اللاتينية" على حد تعبيره

المصدر: آكي