يقول القمص ذكريا (بالمصرية العامية):

في سنة 48 كان لي أخ الكبير البكري اسمه فؤاد بطرس حنين، عنده عمل حر وكان يروح يوعظ في الكنائس وفي يوم وهو رايح قرية من القرى يعظ فيها فمسكوه جماعة الإخوان المسلمين سنة 48، وجروه داخل الدرة وضربوه بالبلط وبعدين قطعوا لسانه علشان خاطر لو كان لسه فيه روح ما يعرفش يخبر عنهم لأنه كان شافهم ...

وطرحوه على الأرض علشان يثبتوه ما يجريش وراهم ولا يزحف بره الذرة لحد ما تطلع روحه، دخًلوا سيخ حديد في أذنه وخرج من أذنه الثانية وهو نائم على الأرض وغرسوه في قلب الأرض، علشان ما يتحركش ...

انتقل شهيد من أجل اسم المسيح وكلمة الله طبعا ما اتكونش عندي رد فعل عنيف ضد المسلمين بالعكس، أنا بحب المسلمين حب شديد جدا وبأشفق عليهم، مش خوف من الجماعات دي لكن إشفاق

إخوانجى مدرس متعصب

حصلت لي سنة 1950 كنت يومها في ثالثة ثانوي اللي هي كانت توجيهي ... كان عندي مدرس أول اللغة العربية اسمه فهمي القراقصي دة كان رئيس شعبة الأخوان المسلمين في البحيرة، فكان يوقفني في حصة العربي ويسألني أسئلة محرجة! إيه الثلاث آلهة اللي انتم بتؤمنوا بيها؟ دي انتم بتعبدوا إنسان، وهكذا يعني .. فالحاجات دي لشاب صغير حوالي 15، 16 سنة.

وكان لسؤاله لمثل هذه الأسئلة هو الدافع لى للتعمق والدراسة، فخلاني أبحث ازاي أرد يعني على الاتهامات دي ومن هنا جاء باب البحث الدقيق وقراءة القرآن علشان خاطر أقدر أرد .

الحادثة الثالثة:
في احداث علاقتي بالمسلمين مع الشيخ ميخائيل منصور وكامل منصور، ثم استشهاد أخويا الكبير وأنا ورثت الكتاب المقدس .. الحادثة الثالثة اللي هي للأستاذ القراقصي الأخوان المسلمين.

القمص زكريا بطرس والكاتب الكبير توفيق الحكيم

يعني أنا بعد الراجل دة ابتديت أدرس، وأول ما اترسمت كاهن سنة 1959 كتبت سلسلة الكتب والأبحاث الإسلامية والدفاعيات، الله واحد في ثالوث، المسيح ابن الله، صلب المسيح وحتمية الفداء، صحة الكتاب المقدس وعدم تحريفه.

فكتبتهم أول ما اترسمت كاهن وملكت أن أقدر أكتب، فكتبت الكتب دي .. طبعا الكتب دي اتسجنت من أجلها، وكلها كانت دفاعيات . يعني كنت أقرأ كتب سرجيوس وآخد منها دفاعيات .. أبونا بولس باسيلي جه متأخر وكتب بنفس الأسلوب، يعني مثلا كتب فيها أيضا كما كنا نستطيع نفعله واحنا في مصر ، وكل ما كنا نملكه من كلام أو مساحة حرية نقدر نتكلم فيها لحد ما حصل أنني تقابلت مع الأستاذ توفيق الحكيم.

جه توفيق الحكيم حضر عندي الوعظ ودعاني أن أزوره في البيت فصارت صداقة، توفيق الحكيم دفعني في اتجاه جديد اللي أنا ماشي عليه لحد دلوقتي، وهو إنه طلعلي إن القرآن كتاب باطل (محمد نبي كاذب).

فابتدأ يوجه نظري إلى ما يعرف بالناسخ والمنسوخ، أي تناقضات القرآن كلمني وقعد يتكلم، ولمدة ثلاث ساعات في مواضيع شتى كنت خايف اطلع قلم وأكتبها أحسن يمسك فطلبت من ربنا أنه يفكرني بكل حاجة. فلما نزلت ركبت عربيتي ودخلت في شارع جانبي نورت النور بتاع العربية وقعدت أكتب.

الاقباط اليوم