قالت راهبة سورية ان هناك مجموعات مسلحة لا ترتبط بالجيش الحر ولا بالجيش النظامي، يدخلون منازل تعود بشكل خاص الى المسيحيين والعلويين فيقومون بطردهم ونهب المنازل وحرقها.

وقالت الأم آغنيس مريم صليب المسؤولة عن رهبنة دير مار يعقوب المقطع قرب بلدة قارة (60 كم جنوب حمص) لوكالة آكي الايطالية للانباء، ان المناطق التي يشملها الاضطرابات لم تعد آمنة، وشاع في كل مكان الخطف والسرقة والانفلات الامني، فضلا عن التعدي على حقوق الانسان من قبل هذه العناصر المسلحة.

وأشارت الأم آغنيس إلى أن العديد من الاسر تأتيهم من حمص وضواحيها في حالة لا تحسد عليه. فقبل يومين وصلتهم عائلة، وفي اليوم التالي عاد الابن البالغ 19 عاما الى البيت في حمص ليجلب بعض الحاجيات الضرورية، لكنه لقي حتفه في هذه الرحلة. وقالت انه في كل يوم ناس تموت والدمار اصبح لا يطاق. وقالت انها تتحدث عن احياء لم يدخلها الجيش السوري بعد، وهي ما تزال تحت سيطرة المسلحين.

ونوهت الأم آغنيس إلى أن "مطالب المعارضة في البداية كانت تلقى تأييد الشعب بأسره لأنها كانت محقة"، لكن "متابعة الثورة السورية من قبل وسائل الإعلام وتسييرها من قبل قوى خارجية أدت إلى فقدان السيطرة عليها من قبل الجميع، جاعلة منها ثورة افتراضية لا تمت إلى الواقع بصلة لا يرى العالم منها إلا ما تُظهره وسائل الإعلام من صور كثير منها مفبركة وقد لا تكون التقطت حتى على التراب السوري، لتوهم العالم بشيء معين والذي اقتنع بذلك في النهاية" حسب رأيها.

وخلصت الراهبة إلى القول إن "هذه التجاوزات تحدث في أماكن يصعب الوصول إليها وتمتلك تنوعا طائفيا كبيرا"، لذلك "فعلى المعارضة أن تعي حقيقة الأمور التي تجري على أمر الواقع"، وبالفعل "أن هذا قد حدث ورأينا مواقف شريفة جدا من قبل بعض فئاتها، حيث تركها بعض الأشخاص الذين فطنوا إلى هذه الحقيقة، قائلين إن الأهداف التي وضعناها أمامنا سامية، لكن الطرق المستخدمة للوصول إليها تبعدها عن الحرية والديمقراطية وعن احترام حقوق الإنسان" على حد تعبيرها.