برلين: ينتخب يواخيم غاوك (72 عاما) القس السابق من المانيا الديموقراطية السابقة، اليوم الاحد رئيسا لالمانيا لان فرص فوز منافسته "مطاردة النازيين" بياتي كلارسفيلد شبه معدومة. وستنتخب هيئة ناخبة غاوك الذي التزم قضية الحربات في نهاية عهد الشيوعيين في المانيا الشرقية. ويتوقع ان يتم انتخابه من الدورة الاولى لهذا المنصب الفخري اساسا.

وتضم الهيئة 1240 ناخبا بينهم 620 نائبا ومثلهم من ممثلي مقاطعات الاتحاد. وستبدأ الهيئة عملها في الساعة 12:00 (11:00 تغ). وسيجري الاقتراع في مجلس النواب في مقر البرلمان اعتبارا من الساعة 12:15 وحتى بعد ظهر اليوم.

ويمكن ان تجرى ثلاث دورات اقتراع. وينتخب المرشح عندما يحصل على الاغلبية المطلقة، باستثناء الدورة الثالثة التي يحتاج فيها الى اغلبية بسيطة للفوز. وانتخاب غاوك شبه مؤكد لان الاحزاب الممثلة في مجلس النواب متفقة على اختياره، باستثناء حزب اليسار الراديكالي دي لينكي.

وتفيد تقديرات انه يمكن ان يحصل على تسعين بالمئة من الاصوات. ويفضل اليسار الراديكالي بياتي كلارسفيلد (73 عاما) التي ركزت في حياتها على مكافحة النازيين.

وكانت بياتي كلارسفيلد اقتحمت الساحة السياسية في المانيا في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1968 عندما صفعت المستشار كورت غيورغ كيسينغر الذي كان في الماضي عضوا في الحزب القومي الاشتراكي، خلال تجمع للاتحاد الديموقراطي المسيحي.

ومعركتها ضد النازيين كانت هي خصوصا السبب الذي اختارها اليسار الراديكالي الممثل في حزب دي لينكي للترشح. وهذه الالمانية التي تعيش في فرنسا ستصل الاحد الى المانيا يرافقها ممثلون من جمعية ابناء وبنات مهجرين يهود من فرنسا التي انشأتها مع زوجها سيرج.

وكان يواخيم غاوك فشل في الفوز في الرئاسة في 2010. ويتمتع غاوك المدافع الشرس عن الحريات والذي كان ناشطا في الحركة الاحتجاجية في نهاية الشيوعية في المانيا الديموقرطية، باحترام كبير.

وقد تولى لعشر سنوات رئاسة الهيئة التي كلفت ادارة ملفات الشرطة السياسية لالمانيا الديموقراطية (شتاسي) بعد سقوط جدار برلين.

ويأتي انتخاب رئيس جديد للبلاد بعد استقالة كريستيان فولف على اثر اتهامات بالفساد، في 17 شباط/فبراير. ومدة الولاية الرئاسية في المانيا خمس سنوات. ويشغل الرئيس منصبا فخريا اساسا لكنه يتمتع بسلطة معنوية كبيرة.

أ.ف.ب