رفضت قيادات قبطية مشروع قانون «حد الحرابة» الذي تقدم به النائب السلفي عادل العزازي، ووصفوا مشروع القانون بأنه «ردة للوراء وعودة للعصور الوسطى»، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بتمريره، فيما رفضت الكنائس التعليق.

وذكرت أن «الحديث عن مشروع القانون حتى الآن مجرد مقترح لم يخرج من لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب».وقال مدحت قلادة، رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا، إن الدستور رغم أنه ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، فإن هناك 18 مليون قبطي لهم الحق في إبداء رأيهم في أي مشروع قانون.

وأضاف: «لن نقبل إطلاقاً بتطبيق الحدود، لكن الطامة الكبرى هي محاولة التيار السلفي الأكثر راديكالية بوضع نفسه حاميا للشريعة، وهذا عمل لا يناسب العصر، وإن سرنا بهذا المنطق فسيتحول ميدان التحرير إلى النحر والذبح».

ومن جانبه انتقد القس أكرم لمعي المستشار الإعلامي للكنائس البروتستانتية في مصر تطبيق القانون لأننا في القرن الـ21 وأن هذا القانون إن تم تطبيقه سيكون على "الناس الغلابة" ولن يطبق على من يسرق مصر – على حد قوله .
وقال لمعي في مكالمة هاتفية لـ"بوابة الوفد" إن هذا القانون لن يطبق على المسيحيين، لكننا نخاف على المصريين المسلمين من تقطيع أيديهم وأرجلهم فنحن لا نرغب في معوقين بمصر.
وأكد أن مصر الآن في حالة مجاعة ولا يمكن تطبيق هذا القانون عليها، مستشهدا بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب في وقت المجاعة عندما أمر بوقف حد السرقة.

وذكر الدكتور شريف دوس، رئيس هيئة الأقباط العامة، أن تلك القوانين «ردة للتاريخ ولا يمكن قبولها ولن نستطيع الرجوع للخلف والعمل بأساليب كان يعمل بها في القرون الهجرية الأولى أو العصور الوسطى في أوروبا المسيحية»، معربا عن اعتقاده أن الإخوان المسلمين لن يسمحوا بذلك، لأنه في حالة قبوله ستكون نهاية البرلمان.

في سياق متصل، أكد أحد رجال الدين في الكنيسة الارثوذكسية – رفض ذكر اسمه- أن حزب الحرية والعدالة أذكى من أن يضع نفسه في هذا الحرج، لأن هذا الحد ضد مبادئ حقوق الإنسان العالمية، كما أننا في مصر نعالج المعاقين ولا نحتاج لإضافة معاقين في مصر.
وأضاف المصدر أن تطبيقه سيسبب حالة نفسية تستمر مع الجاني وكل من يتعلق بأهله ضاربا بمثل "لو تقدم أحد لزواج من فتاة وكان والدها مقطوع اليد والأرجل فهل سيقبل الزواج بها؟".

وكالات