المعروف عن البابا بنديكتوس السادس عشر انه يختار رداءه بعناية فائقة وأحذيته تُصنع بالمواصفات التي يحددها هو ، ولكنه نقل عبارة "التصميم حسب الطلب" الى مستوى جديد بالتوصية على ماء كولونيا خاص بالحبر الأعظم وحده.

ويخلط العطر في توليفته بين رائحة الزيزفون ورعي الحمام نبات زهرة والعشب. وأُنيطت مهمة إعداده بالايطالية المختصة في هذا المجال سيلفانا كاسولي التي صنعت في السابق عطورا لزبائن بينهم مادونا والعاهل الاسباني الملك كارلوس.

ونقلت صحيفة الغارديان عن كاسولي انها ابرمت عهدا بالسرية مع البابا أكبر زبائنها حتى الآن ، رافضة البوح بكل العناصر التي تدخل في تركيب العطر البابوي. ولكنها كشفت بأنها أعدت ماء كولونيا ذا رائحة شفافة تستوحي حب البابا للطبيعة.

وكانت روائح كاسولي داعبت خياشيم أحبار الفاتيكان عندما كُلفت بتصنيع عطور للكاثوليك الذين يحجون الى سانتياغو دي كومبوستيلا في اسبانيا. ونال عطراها "ماء الايمان" و"ماء الأمل" اعجاب القساوسة المحليين بحيث قدموا عينات منهما الى البابا ، كما افادت صحيفة ال ميساجيرو الايطالية. وإذ انتبه البابا بنديكتوس الى موهبة كاسولي فانه أوصى بعطر يُعد له خصيصا.

وكان الفاتيكان قلل في السابق من شأن التقارير التي تحدثت عن اعتناء البابا البالغ من العمر 84 عاما عناية استثنائية بملبسه مشيرين الى ان قلنسواته الغريبة ومنها قبعة بنما حمراء ، تعكس احترامه للتقاليد البابوية وليس ولعا بالموضة.

ومن يطمح في ان تكون له رائحة بابا سيُصاب بخيبة أمل. فان كاسولي أكدت قائلة "لن أُكرر أبداً العطر نفسه لزبون آخر".

وتصف كاسولي عطورها الأخرى المتاحة للجمهور بأنها مصنوعة من "خلاصات نبيلة ونادرة تترك رسالة شمِّية لا تُنسى ، له أو لها".

وتحوي تشكيلة كاسولي من العطور ، ومنها عطور رجالية "ذات اناقة حسية" ، عطرا باسم ايطاليا يلخص رائحة "بحارها وجبالها واريافها" على حد وصف كاسولي وعطرا باسم كنابيس يُقال ان له تأثير التنويم المغناطيسي.

ايلاف