قامت القوات العسكرية للنظام الحاكم في سوريا بموجة جديدة من التعزيزات خارج مدينة حمص، معقل الثوار الرئيسي في سوريا، الامر الذي ينذر عن اندلاع جولة جديدة من العنف بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة.

واعلن الثوار المتمردون في سوريا عن حمص "مصراته السورية" نسبة الى المدينة الليبية التي صدت قوات الحكومة الليبية عندما تمردت على حكم القذافي. وكان النظام السوري قد هاجم الثوار بقذائف الهاون في محاولات يائسة منه في استعادة السيطرة على ثالث اكبر مدينة في سوريا، راح ضحيتها اكثر من 200 قتيل الشهر الماضي.

وقال المتحدثة باسم الصليب الاحمر كارلا حداد، ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تتفاوض في هذه الاثناء على وقف اطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين من اجل تقديم المساعدات للمدنيين الجرحى. وقالت ان اللجنة الدولية تدرس عدة امكانيات لتقديم المساعدات الانسانية الضرورية والعاجلة، منها وقف اطلاق النار في المناطق الاكثر ضررا من اجل تسهيل وصول الهلال الاحمر العربي والصليب الاحمر الى المحتاجين.

وذكرت رويترز ان شروط وقف اطلاق النار ستكون لمدة ساعتين، وتشمل ايضا مدينة حمص.

وكان الصليب الاحمر قد قام بتوزيع المواد الغذائية على المدنيين في سوريا منذ ان بدأ القتال، ولكن مع التصعيد الاخير اصبح وصول المساعدات للمدنيين شبه مستحيل، مما ادى الى نقص حاد في الغذاء.

وقد تفاوتت استجابة المجتمع الدولي للصراع في سوريا، حيث كرر المسؤولون الروس والصينيون دعمهم لنظام الاسد، في حين ارسلت ايران سفينتين حربيتين الى قاعدة السلاح البحرية السورية. وقد اكد المسؤول الروسي في اجتماع مع الاسد يوم الاثنين، على مواصلة سوريا العمل من اجل التوصل الى حل سياسي لهذه الازمة، يكون قائما على الحوار بين جميع الاطراف المعنية.

ومن جهه اخرى، قال السيناتور جون ماكين خلال زيارته للقاهرة، ان الولايات المتحدة لن تقوم بتسليح المعارضين السوريين، مؤكدا ان الدول العربية في المنطقة تستطيع ان تقوم بهذا العمل.