في عام حمى الانتخابات الرئاسية الأميركية هذا يجد رجال الدين منابر عدة يتحدثون عبرها الى الجمهور بسبب قطاعاته المتدينة العريضة. وها هو قس شهير يعلن أن مسيحية اوباما مجرد قشرة سياسية وأن أبرز المرشحين الجمهوريين ليس مسيحيا أصلا.

لندن: فرانكلين غراهام مبشّر مسيحي معروف وسط الجمهور الأميركي - على الأقل بسبب شهرة أبيه القس بيلي غراهام - وليس غريبا، مثل عدد من المبشرين التلفزيونيين، على إثارة الجدل بين الفينة والأخرى. لكنه اجتذب الأضواء بشكل خاص عندما راح يقيّم الرئيس باراك اوباما وأكبر منافسيه بين المرشحين الجمهوريين الطامحين الى منازلته في انتخابات الرئاسة المقبلة.

وقال غراهام في برنامج «إم إس إن بي سي» التلفزيوني الذي كان يتحدث عبره إن أوباما أخبره شخصيا بأنه مسيحي ملتزم وإنه قرر أن يثق في كلمته. لكنه، كما قال، يشعر بتحفظ لا يستطيع مغالبته إزاء أن الرئيس «يتظاهر في الواقع بالمسيحية» وأنها «لا تتغلغل في دواخل قلبه كما ينبغي».

ومضى يخاطب مضيّفيه في البرنامج قائلا: «اسألوه بأنفسكم. هو يقول إنه مسيحي.. وإذا قال ذلك فهو مسيحي... ولكن... دعنا نفترض أنه كما يقول. لكن المسيحي هو الشخص الذي يلتزم بتعاليم دينه ويواظب على الذهاب الى الكنيسة سواء كان يعلم أن الكاميرات تصوره أو انه منفرد وبدون رقيب أو دعاية من اي نوع»!
وتتويجا لرأيه في مسيحية اوباما، قال غراهام إن الرئيس «لم يألف الذهاب الى الكنيسة في شيكاغو. واستمر على هذا الحال الى حين شعر بأن هذا مهم لأن يقبله الناس بينهم ولأن يكون بوسعه اجتذاب الناخبين عندما قرر أن الوقت قد حان لأن يصبح قائدا لهم».

ومضى القس ليعزز حديثه بموقف اوباما من القضايا الإسلامية فوصف سياسته الخارجية إزاءها بـ«الحساسية المفرطة حتى عندما تكون الحساسية مضرّة». وقال: «بموجب أحكام الشريعة فإن الإسلام يعتبره مسلما لأن أباه كان مسلما سليل مسلمين. هذه هي الطريقة التي يعمل بها الإسلام. لكن الرئيس نفسه يقول إنه لم ينشأ على هذه الديانة وإنه مسيحي يؤمن بالمسيح والانجيل... هل نصدقه؟ إذا قال إنه مسيحي فلنصدقه»!

ثم انتقل القس الشهير للحديث عن المرشحين الجمهوريين ودرجات ايمانهم. ولما سئل عما إن كان ميت رومني مسيحيا أجاب بقوله: «إنه مورموني» (المورمونية جزء من الديانة المسيحية لكن اليمين الأميركي المتطرف دينيا لا يعتبرها كذلك ويتعامل معها باعتبارها ملة أخرى منفصلة). وذهب غراهام ليؤكد هذا الاعتقاد قائلا: «بالطبع فنحن لا نعتبر المورمونيين مسيحيين أصلا».

صلاح احمد/ايلاف