"لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. وان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب" (رؤيا 22: 18 – 19).

اثار قرار ترجمة الكتاب المقدس بدون احتواءه على كلمة "الاب" و "الابن" و "الروح القدس" جدلا واسعا بين العديد من المؤسسات في امريكا الشمالية. البعض قالوا انه لا يمكن الغاء هذه الكلمات وبانهم جزء لا يتجزأ من الحفاظ على المعنى الحقيقي للانجيل، ولكن مؤسسات اخرى تعمل على ترجمة الكتاب المقدس مثل "ويكليف لترجمات الكتاب المقدس" و "المعهد الصيفي لعلم اللغات (SIL)" قالوا ان البقاء على الترجمة الحرفية قد تُفهم خطأ في بعض الثقافات الاخرى، وهي لا تصور العلاقات بشكل صحيح بين المسيح والله في نظر المسلمين.

الجدل يحوم حول ترجمة الكتاب المقدس للغة العربية والتركية، واستبدال كلمة "الاب" بـ "الله"، وكلمة "الابن" تصبح "المسيح".

وقد جلس العدد من ممثلي المنظمات المسيحية مع مؤسسات ترجمة الكتاب المقدس ولكن كل الجلسات فشلت في التوصل الى اتفاق فيما بينهم.

الامر الذي جعل مجموعة من الشخصيات والمؤسسات التبشيرية ومنها Biblical Missiology العمل على توقيع عريضة ويأملون أن تقنع هذه التوقيعات مؤسسات الترجمة للعدول عن قرارهم.

ومن احدى التغييرات التي سيقومون بها، تغيير الآية في متى 28: 19 "وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس" لتصبح "وطهروهم بالماء باسم الله، ومسيحه وبروحه القدوس".

واكد العديد من الخبراء في العلاقات المسيحية الاسلامية ان هذا التغيير غير ضروري.

وقال القس بسام مدني وهو عربي امريكي مسؤول عن موارد الكتب للشرق الاوسط، بان هذه المحاولة في تغيير الترجمة هي محاولة امبريالية غربية موحاه من الانتربولوجيا الثقافية وليست من خلال لاهوت الكتاب المقدس.

واستجابة لطلب الجمهور أكدت مؤسسة ويكليف لترجمة الكتاب المقدس، ان جميع العاملين اشتركوا في البيان الذي يؤكد الثالوث والوهية المسيح والهام الكتاب المقدس، ولكنهم برروا تغيير الكلمات في الترجمات الحديثة حتى لا تُفهم بشكل خاطئ عند المسلمين الذين سيفسرون العلاقة بين الاب والابن كنتيجة لعلاقة جسدية مع مريم العذراء. ولم ترد المؤسسة على المكالمات والرسائل البريدية لتوضيح مواقفهم.