بعد شهر من هجوم قوات الامن الايرانية على كنيسة جماعات الله في اقليم الأهواز غربي ايران، لا يزال مصير اربعة اعضاء من الكنيسة مجهولا.

وقد داهمت قوات الامن كنيسة جماعات الله قبل يومين من احتفالات عيد الميلاد المجيد الشهر الماضي.

وذكرت وكالة محبت نيوز الايرانية وهي واحدة من الوكالات القليلة التي تبلغ عن اضطهادات الاقليات الدينية في ايران، ان عناصر الامن دخلوا الكنيسة اثناء الخدمة الاسبوعية ووجوههم مغطاه، واعتقلوا جميع الحاضرين بمن فيهم الاطفال ونقلوهم في حافلة الى مكان مجهول. وبعد ساعات اطلقوا سراح الجميع ما عدا اربعة اشخاص لا احد يعلم مكان وجودهم الى هذه اللحظة.

وما زال راعي الكنيسة القس فرهاد سابوكروه وزوجته شهناز واثنين آخرين محتجزين من قبل الاستخبارات الايرانية، ولا توجد اي معلومات بشأن صحتهم ولا حول أماكن احتجازهم.

وقد اثارت هذه القضية المخاوف حول مصير المفقودين بعد ما واجهه القس الايراني يوسف نادارخاني المحتجز في احد السجون الايرانية بتهمة الردة، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الايراني بالاعدام.

وتعتبر ايران واحدة من الدول القليلة في العالم التي تضطهد المسيحيين علنا. وغالبا، لا تسمح للمسيحيين ببناء الكنائس.
وتشكل الديانة الاسلامية 98% من السكان في ايران (شيعة وسنه) ، والديانات الاخرى تشكل 2% فقط، ومن ضمنهم المسيحية.

ويوجد في ايران ما يقارب الـ 70 كنيسة مسجله ما عدا كنائس المنازل، وخلال العام الماضي 2011 تم القاء القبض على 130 مسيحي ايراني بهدف الاستجواب، ومنهم من تعرض للتعذيب.

وقال المدير الاقليمي للمحكمة الجنائية الدولية في منطقة الشرق الاوسط "ايدين كلاي" في محادثة مع مجلة كريستشين بوست: " كانت ايران قد تعرضت لثورة اسلامية عام 1979، وكان الشعب متأملا كثيرا بتقدم الاصلاحات والحرية مع الحكم الاسلامي الجديد في ظل الشاه، كما يحصل اليوم مع الكثيرين في مصر وليبيا وسوريا. ولكن بعد 32 سنة اصيب الايرانيون بالاحباط من حكومتهم وساعد في احباطهم الركود الاقتصادي والعزل الدولي، وحتى الاحتجاجات الواسعة التي قاموا بها ضد الحكومة فشلت في تحقيق الحرية لهم، ولهذا فان الالاف منهم يبحثون عن أمل جديد خارج الاسلام يجدونه مع الفرح عندما يبحثون عنه في المسيح يسوع.

وساعدت القنوات المسيحية الفضائية في انتشار المسيحية في ايران، الأمر الذي اقلق الحكومة هناك وجعلها تنصب ابراجا في المدن الكبرى من اجل التشويش على القنوات المسيحية، كما وقاموا بمراقبة الخطوط الهاتفية الخاصة بالمسيحيين. وقال "كلاي" ان النمو المتزايد للمسيحية في ايران يُشكل تهديدا على النظام الحاكم.

وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي
وزير الاستخبارات الإيراني حيدر مصلحي

ويحكم القضاء الايراني بيد من حديد وينتهك اتفاقيات حقوق الانسان التي سبق وتعهد بالالتزام بها، وببيان لوكالة "محبت نيوز" فان القضاء اصدر 498 حكما بالاعدام، واعدم 529 شخصا بشكل رسمي من مختلف المحافظات الايرانية خلال عام 2011.