المسيحيون المصريون يشاركون في الانتخابات من اجل التأثير على مجراها خوفا من اكتساح الاسلاميين لمقاعد البرلمان وزيادة احساسهم بالتهميش. حيث يعاني الاقباط من موجة هجمات اسلامية على كنائسهم في اماكن متعددة في مصر منذ الاطاحة بحسني مبارك في شهر شباط/فبراير الماضي.

تمتد جذور المسيحيين في مصر الى ما قبل ظهور الاسلام، ويشكلون 10% على الاقل من عدد السكان البالغ 80 مليون. وقد ادى احتجاجهم الشهر الماضي الى قتل 25 شخصا، الامر الذي جعلهم يشعرون بالعزلة في بلادهم.

الكتلة المصرية التي تضم حزب المصريين الاحرار هي الاختيار المفضل لدى المسيحيين وبعض المسلمين ذوي الانتماءات الليبيرالية الذي يشعرون ايضا بتخوف من صعود الاسلاميين، وكان احد الاسباب في هذا الاختيار هو مشاركة قطب الاتصالات المسيحي البارز نجيب ساويس في هذا الحزب.

ومن المخاوف التي تساور المسيحيين هي صعود الاسلاميين وهيمنتهم على البرلمان الذي سيختار جمعية تكتب الدستور الجديد وقد يطبقون فيه الشريعة الاسلامية.

وحرص المسيحيون من السلم الاجتماعي المصري الافقر الى الاكثر ثراء على التصويت من اجل التأثير في محاولة لتأمين برلمان ذات انتماءات ليبرالية يتعامل مع مظالمهم ويواجه المد الاسلامي.

ويقول الاسلاميون ان مخاوف المسيحيين بشأن برلمان اسلامي غير مبررة ويقولون ان كل المصريين بغض النظر عن الدين يجب ان يحترموا كمواطنين. ويقولون ان الشريعة ستحترم حقوقهم.