استولت جماعة سلفية في تونس على كنيسة في مدينة الكاف الواقعة في شمال غرب البلاد وتبعد حوالي 300 كم جنوب غربي العاصمة تونس بهدف تحويلها إلى مسجد، حسب تقارير إعلامية.

وقالت الصحيفة اليومية لابريس ان الشرطة قامت بتفريق 20 شخصا كانوا في موقع الكنيسة التي يدعون انها كانت مسجدا قبل ان تتحول الى كنيسة سنة 1966.

وقال هشام مديب الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية لوكالة الأنباء الفرنسية "ذهب مسلمون إلى الكنيسة بهدف اعداد المكان ليكون مكانا لصلاة الجمعة" لكنه أضاف بأنه غير متأكد من أن هؤلاء الأشخاص سلفيون.

وتابع هشام قوله "نجحت الشرطة في تفريق الاشخاص دون متاعب، وجرت مباحثات بينهم وبين والي الولاية. وطُلب منهم أن يسيروا قانونيا وان يقدموا طلبا رسميا لوزارة الشؤون الدينية". وقال ايضا "الواقع أن هذه المعلمة تظل كنيسة".

وتعود هذه الكنيسة إلى القرن السادس الميلادي وتم تحويلها الى مسجد في القرن السابع عشر الميلادي قبل أن تعود مرة أخرى إلى اصلها الى كنيسة.

يذكر أن هذه الكنيسة أصبحت الآن معلما ثقافيا وموقعا سياحيا شعبيا.

وتتميز مدينة الكاف التونسية بكونها مقر لعشرات المعالم التاريخية الكاثوليكية والإسلامية على السواء.

ويذكر ان العاصمة تونس شهدت اضطرابات في الماضي عندما هاجم سلفيون قاعة سينما كانت تعرض فيلما عن العلمانية. وأدت الحادثة إلى مظاهرة ضد المتطرفين الإسلاميين.

وتحتوي تونس بعض الأحزاب التونسية المتشددة، منها حزب التحرير المحظور الذي يدعو الى تطبيق الشريعة الإسلامية. كذلك حظرت حركة النهضة في ظل حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لكنها اكتسبت الشرعية القانونية بعد الثورة وبعد الإطاحة ببن علي.

وأظهرت بعض استطلاعات الرأي التي أجريت قبل فترة أن حظوظ حركة النهضة جيدة بالفوز بالانتخابات التونسية وذلك قبيل موعد تنظيم أول انتخابات عامة بعد الثورة في 23 تشرين الأول المقبل.