طالب رئيس أساقفة تونس المطران مارون لحّام السلطات التونسية، بتأمين الحماية الأمنية الكافية والشاملة لجميع دور العبادة التابعة لكنيسته. وقال، إن تكرار أي اعتداء أو تخاذل في حماية هذه الدور قد يسيء إلى العلاقة بين تونس وحاضرة الفاتيكان، وقال لحام،إن كنيسة محافظة سوسة ومدرسة للأخوات تابعة لها تعرضت الى اربعة اعتداءات خلال الأشهر القليلة الماضية التي أعقبت ثورة 14 كانون ثاني /يناير الماضي، وكان أخطرها اعتداء بالحرق قبل أيام باستخدام البنزين طال الأبواب الثلاثة للكنيسة وكاد أن يؤدي إلى "كارثة حقيقية" لولا يقظة احد الحراس و المسؤولين في الكنيسة.

من جهة أخرى قال لحام انه تلقى وعدا من المحافظ يقضي بتعيين رجل امن دائم لحراسة المبنى ليلا، وكذلك متابعة التحقيق حول الاعتداء خاصة ان آثار الهجوم توضح أن الفاعل قد يبدو الشخص نفسه في جميع الاعتداءات التي تمثلت في حرق لأبواب الكنيسة و وضع رسالتي تهديد مرة أمام باب الكنيسة و أخرى أمام باب مدرسة الراهبات، أما الاعتداء الرابع فتمثل في اقتحام شاب ملتحي لساحة مدرسة الراهبات ما افزع التلاميذ و العاملين هناك.

من جهة أخرى شدد لحام الذي زار الكنيسة المنكوبة والتقى محافظ المدينة "إن لمثل هذه الاعتداءات اثر سلبي جدا على جهود دفع السياحة التونسية و على العلاقات بين الفاتيكان و تونس التي عرفت بتسامح أهلها ودعواتها للتعايش بين الأديان الثلاث" على حد قوله.

هذا و ابدى رٍئيس الاساقفة امتعاضا من "تلكأ السلطات في الوصول إلى المعتدي والقبض عليه وقال: "نريد الوصول الى الفاعل هذه المرة "، مشيرا إلى انه اتصل بمكتب رئيس الحكومة المؤقتة منذ أيام لقائه دون جدوى منوها إلى ان "خبر الاعتداء بلغ مسامع ارفع المسؤولين في الفاتيكان وكان له صدى سيء و مستهجن جدا خصوصا وأن أصابع الاتهام موجهة إلى شبان ملتحين سلفيين" حسب تعبيره.

وفي سياق متصل شدد لحام ان الكنيسة الكاثوليكية في تونس تضم عشرة كنائس و تسع اماكن للعبادة لم تشهد على مدى السنوات الماضية أي اعتداء يذكر، رغم عدم توفر الحماية الأمنية لها! منوها بالدور الاجتماعي لكنيسته في تونس و التي تقدم مدارس و محاضن أطفال و مصحات تابعة لها خدمات اجتماعية و صحية منذ عشرات السنين .

ويقدر عدد المسيحيين في تونس بحوالي 30 ألفاً، منهم 20 ألف يتبعون الكنيسة الكاثوليكية في تونس وغالبيتهم من الأوروبيين و الأفارقة.

آكي