استنكرت الكنائس المصرية الثلاث، الكنسية القبطية الأرثوذكسية والكنيسة القبطية الكاثوليكية والكنيسة القبطية البروتستانتية، إضافة لنشطاء أقباط، مطالبة بعض من أقباط المهجر، الكونجرس الأمريكي، بفرض حماية دولية على مصر. وأدانت الكنائس هذا التصرف، مؤكدة أن «مصر بمسلميها وأقباطها يحميها الله والمصريون».

وأكد الأنبا مرقس، أسقف شبرا الخيمة وتوابعها، رئيس لجنة الإعلام بالمجمع المقدس للأقباط الأرثوذكس، لصحيفة "المصري اليوم" رفضه التام لتلك الدعاوى، مؤكداً أن «الأقباط في حماية الدولة المصرية، والمسلمين والمسيحيين في مصر في حماية الله بذكره لمصر وأهلها في القرآن والإنجيل».

ورفض الأنبا انطونيوس عزيز، مطران الجيزة للأقباط الكاثوليك، دعاوى «الحماية الدولية»، قائلا: «حل مشاكلنا الداخلية لن يكون عن طريق اللجوء للخارج, فعندما تكون هناك مشكلة في البيت يجب حلها من أهل البيت فقط». وأكد أن الأقباط «سوف يقفون ضد أي محاولات للتدخل في سيادة الدولة»، مضيفاً أن الكونجرس الأمريكي «لا يستطيع فرض شيء على مصر لتغيير سياستها تجاه قضايا معينة».

وأكد الأنبا انطونيوس «ثقة الأقباط في المجلس العسكري المصري»، موضحاً أن «الحجة التي يسوغها أقباط المهجر لفرض الحماية الدولي لا صحة أساس لها من الصحة». وأضاف: «إن قالوا بالاضطهاد فعليهم إثبات ذلك»، مشيراً إلي أن هناك «ظلما يقع في بعض الأحيان، ولكن لا يوجد اضطهاد ممنهج ضد الأقباط من قبل الدولة أو المواطنين».

وتابع الأنبا: «مطالب أقباط المهجر لا تمثل الأقباط في مصر» مشددا على أن من تقدم بهذا الطلب «يمثل نفسه فقط، ولم يطلب منهم أحد الحديث باسمنا أو الدفاع عنا، ومطالب الأقباط هي تطبيق القانون وبسط سيادته وليس أكثر من ذلك».

واستنكر أمير رمزي، عضو لجنة العدالة الوطنية، دعاوى طلب الحماية، مشدداً على أن «الأقباط ليسوا جاليات أجنبية حتى تطلب الحماية». وأشار إلي أن «البابا بطرس الجاولى، رفض طلب قيصر روسيا حماية أقباط مصر قبل 150 عاما، وقال للسفير الروسي وقتها: قيصرك يموت.. أما إلهنا فلا يموت»، وطالب رمزي الحكومة، بالعمل على حل المشاكل القبطية، وعلى رأسها إقرار قانوني دور العبادة الموحد وتجريم التمييز، ونشر ثقافة المواطنة بين الشعب والمسؤولين.

وقال رفعت فكري، راعى الكنيسة الإنجيلية بأرض شبرا، إن «الدولة المصرية يجب أن تقوم بدورها حتى تقطع الطريق على المطالبين بتلك الدعاوى».

المصري اليوم