أعلن رئيس الكنيسة البروتستانتية في الجزائر، القس مصطفى كريم، يوم الثلاثاء، أن السلطات الجزائرية وعدت بتسهيل فتح أماكن للعبادة البروتستانتية في الجزائر، التي شهدت غلق العديد من المعابد لعدم حصولها على رخصة قانونية.

وقال القس مصطفى كريم لوكالة فرنس برس "لقد استقبلني الاثنين مدير ديوان مكتب وزير الداخلية (دحو ولد قابلية) الذي أكد لي أن الوزير أصدر تعليمات لحل المشاكل التي تعاني منها الكنيسة البروتستانتية في الجزائر".

وأضاف القس "اتفقنا على اثنين أو ثلاث دورات في شهر تموز من شأنها أن تؤدي إلى نتيجة عادلة لكلا الطرفين". وأمرت السلطات يوم 8 أيار بإغلاق سبع كنائس بروتستانتية في ولاية بجاية (250 كلم شرق الجزائر)، لأنها لم تستوف الشروط المنصوص عليها في قانون ممارسة الشعائر الدينية في الجزائر.

وأشار القس كريم "نحن نحاول تنظيم أنفسنا لنمتثل للقانون"، وإذا كانوا يريدون منا "العودة إلى العمل في الخفاء، سيكون عليهم تحمل المسؤولية"، كما دعا إلى الحوار مع السلطات بشأن وضع الجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية. وقال أن هناك في الوقت الحالي 30 كنيسة بروتستانتية في الجزائر وما يقرب من 30 ألف مؤمن.

وندد علماء الدين الإسلامي مراراً بحملات التبشير المسيحي للكنيسة البروتستانتية في بلد ينص فيه الدستور على أن دين الدولة هو الإسلام. ويحظر القانون الجزائري التبشير.

وتوشك السلطات الجزائرية على الانتهاء من وضع قانون جديد للجمعيات يفترض أن يشمل "إجراءات خاصة متعلقة بالكنيسة البروتستانتية".

وقال ولد قابلية مطلع حزيران أن إغلاق الكنائس "لا علاقة له بالقيود على ممارسة الدين"، وأضاف أن "أعضاء الكنيسة البروتستانتية في بجاية يمكنهم مواصلة نشاطهم في انتظار تلقي الترخيص اللازم".

وتخضع ممارسة الشعائر الدينية سواء للمسلمين أو غير المسلمين إلى الحصول على ترخيص يوضح مكان العبادة وترخيص آخر لمن يشرف على العبادة، وفقاً لقانون صدر في شباط 2006.

ا ف ب