يوما بعد يوم يتكشف مزيد من الحقائق التي تولد من رحم ثورة ‏25 يناير‏.‏ وأحدث هذه الحقائق إسهام المسيحيين بدمائهم إلى جانب إخوانهم المسلمين في أحداث الثورة‏..

‏كامل مجدي صالح عضو المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذكس صرح لالأهرام بأنه شارك في أحداث الثورة منذ بدايتها،‏ ولاحظ اختفاء البعض من المسيحيين ممن قابلهم خلالها‏،‏ وكان هذا بداية الخيط لمحاولة معرفة أسماء هؤلاء المختفين،‏ وبالفعل تبين استشهاد ‏12‏ منهم خلال أحداث الثورة‏،‏ من جراء استخدام الشرطة للقوة المتوحشة في مواجهة الثوار‏.‏

وأضاف أن الشهداء الإثني عشر من بينهم‏:‏ مريم مكرم نظير‏،‏ وعمرها ‏16‏ عاما‏،‏ وتدرس في الصف الأول الثانوي التجاري وهي بنت وحيدة بين ولدين هي أصغرهما‏.‏

وبين الشهداء‏:‏ كرستين سيلا‏ (22‏ سنة‏)‏ التي حصلت على بكالوريوس ترجمة من معهدها المعادل لكلية الألسن‏،‏ وأتمت فترة الأربع سنوات قبل أن تكمل الـ‏21‏ بتقدير امتياز على مشروع تخرجها الذي كان عن أدب شكسبير‏.‏

ومايكل وصفي أبادير‏(32سنة‏)‏ وهو حاصل على دبلوم صناعي‏،‏ ويعمل فنيا في إحدي الشركات‏،‏ وله شقيقان وقد لقي مصرعه يوم الجمعة‏ 28‏ يناير أمام قسم الزاوية الحمراء‏.‏

وبين الشهداء أيضا الطالبة أميرة سمير شحاتة‏،‏ وعمرها ‏16 سنة‏،‏ وتسكن بالرمل في الاسكندرية‏،‏ وقد قتلها ضابط شرطة بقسم الرمل ثان في بلكونة بيتها لأنها كانت تصور انتهاكات الشرطة يوم جمعة الغضب‏.‏

وتضم القائمة كلا من‏:‏ جرجس لمعي موسي‏،‏ وعمره ثلاثون عاما‏،‏ ويعمل سائقا‏،‏ وهو العائل الوحيد لأسرته‏،‏ وغير متزوج‏،‏ علاوة على أبانوب عوض الله نعيم‏،‏ وعمره ‏18 عاما‏،‏ وله ثلاثة إخوة.

كما تضم القائمة كلا من‏:‏ فايز فهيم السيد‏،‏ ويبلغ من العمر‏24 سنة‏،‏ ومينا نبيل هلال جبرا‏،‏ وهو من القاهرة‏،‏ ومينا اسطفانوس‏،‏ وهو من ببا ويعمل نجارا‏،‏ وعمره‏ 26 سنة‏،‏ وجرجس صابر‏،‏ ويوسف فايز أرمانيوس‏.‏

أما فؤاد سليمان أسعد عبد الملاك فقد استشهد إثر تعرضه لثلاث رصاصات في الصدر‏،‏ وأسفل الظهر‏،‏ والقدم اليسرى‏،‏ بحسب صديقه أحمد‏،‏ الذي أخذ يطوف ميدان الشهداء‏ (‏ أو التحرير سابقا‏)،‏ وهو يضع على صدره لافتة تتحدث عن مينا الذي شارك في الثورة باعتبارها ثورة كل المصريين‏.‏

ويوضح كامل مجدي صالح أنه تبين أن مينا ناجي الذي قيل إنه استشهد في بداية الثورة ما زال حيا‏،‏ ويتلقى العلاج حاليا من إصاباته الخطرة نتيجة تلقيه أكثر من ثلاثين شظية من رصاص قوات الأمن التي اعتدت على الثوار في الميدان‏.‏

ويشير إلى أنه بجانب مينا لم يتم و ضع إحصاء نهائي لعدد الجرحى المسيحيين الذين أصيبوا برصاص الشرطة خلال الأحداث‏،‏ فضلا عن المعتقلين والمفقودين‏.‏ ويبدو أن الأيام المقبلة سوف تكشف المزيد من المفاجآت فيما يتعلق بإسهام المسيحيين في الثورة المصرية سواء علي مستوى الشهداء أو المصابين أو المشاركين في أحداثها‏.

الاهرام