قالت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، إن حكم محكمة أمن الدولة العليا، الأحد، بإحالة أوراق المتهم الأول في حادث نجع حمادي إلى مفتي الجمهورية، هو أحدث رد في سلسلة من التحركات التي تسعى فيها الحكومة المصرية جاهدة لاحتواء غضب المسيحيين في أعقاب حادث كنيسة القديسين. وأضافت الوكالة، في تقرير لها، الإثنين، أن الحكم قوبل بترحيب كنسي كبير، مشيرة إلى أن الحكومة اتخذت عدة خطوات لتهدئة مخاوف المسيحيين، بما في ذلك إطلاق سراح العشرات ممن اعتقلوا في أعمال شغب في نوفمبر الماضي على خلفية حادث العمرانية.وأوضحت الوكالة أن السلطات المصرية عززت الإجراءات الأمنية خارج الكنائس وأظهرت تساهلا في التعامل مع المحتجين المسيحيين، فضلا عن منح الرئيس حسني مبارك لأعلى الأوسمة في البلاد للطبيب الجراح مجدي يعقوب.

وأشارت  الوكالة إلى قول الرئيس مبارك في عيد القضاء، حين قال: «نسعى لتحقيق العدالة الناجزة؛ لأن العدالة البطيئة تولد الإحساس بالمرارة لدى المواطنين».

واعتبرت الوكالة أنها استجابة مستترة لشكاوى المسيحيين من النظام القضائي.

ونبهت إلى أنه على المستوى الشعبي قدمت الحكومة دعمها لعدة مبادرات من قبل المسلمين العاديين وجماعات المجتمع المدني لإظهار تضامنهم مع مواطنيهم المسيحيين، وذلك بالسماح للمسلمين لحضور قداس عيد الميلاد في الكنائس وخروجهم في مظاهرات مشتركة لنبذ الطائفية.

وقال الدكتور سمير مرقص، باحث وكاتب قبطي، للوكالة: «المسلمون والمسيحيون، على حد سواء، اتحدوا في وجه الخطر المشترك، الذي يواجه دولتهم»، مضيفًا: «ما هو مطلوب الآن هو إضفاء الطابع المؤسسي على هذه الروح».

المصري اليوم