القاهرة - قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مئات المسيحيين رشقوا الشرطة بالحجارة يوم الاربعاء في جنوب شرق القاهرة وأصابوا خمسة مجندين وضابطين وان الشرطة ردت عليهم بالحجارة ونحو ست قنابل غاز مسيل للدموع مما أدى الى اصابة عشرة.

وندر أن وقع مثيل لتلك الاشتباكات قبل نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي حين شارك ألوف من المسيحيين في احتجاج تحول الى العنف بعد قرار السلطات وقف العمل في مبنى تابع لكنيسة.

وقال مصدر أمني ان نحو 500 مسيحي هاجموا رجال الشرطة في منطقة منشأة ناصر بجنوب شرق القاهرة وحطموا عددا من السيارات وأغلقوا شارع الاوتوستراد وهو شارع رئيسي في القاهرة لفترة من الوقت احتجاجا على مقتل مسيحي واصابة خمسة اخرين بالرصاص يوم الثلاثاء. واحتجزت السلطات شرطيا اشتبهت بأنه منفذ الهجوم على قطار بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة.

وأضاف المصدر الامني أن أعدادا كبيرة من المجندين طاردت المحتجين الى مدخل منطقة الزرايب العشوائية التي تسكنها أغلبية مسيحية.

وتابع أن الشرطة ألقت القبض على أحد عشر منهم خلال اشتباك معهم استخدمت فيه الشرطة الهراوات.

وقال أحمد غريب وهو سائق سيارة أجرة لرويترز انه شاهد أصحاب سيارات يفرون هلعا من موقع الاشتباك.

وأفاد شاهد من رويترز ان الحجارة التي ألقاها المحتجون تغطي شارع الاوتوستراد في الجزء الذي شهد بداية الاحتجاج.

وقال هاني لبيب الذي شارك في الاحتجاج لرويترز ان شبانا في منطقة الزرايب أرادوا التعبير سلميا عن احتجاجهم على الهجوم على المسيحيين في القطار وأغلقوا طريق الاوتوستراد.

وأضاف أن سائقي الحافلات الصغيرة من منطقة السيدة عائشة المجاورة تجمعوا ورشقوا المحتجين بالحجارة ليتمكنوا من المرور في شارع الاوتوستراد.

وقال مندوب من رويترز انه رأى عشرات السيارات المحطمة في منطقة الزرايب.

وقال لبيب ان الشرطة أطلقت نحوهم نحو ست قنابل غاز مسيلة للدموع وان السائقين ألقوا نحوهم زجاجات مولوتوف تسببت احداها في حرق كمية من الورق المقوي كانت تحملها شاحنة.

وقال الطبيب بيتر نبيل بمستشفى القديس سمعان الخراز الذي استقبل المصابين المسيحيين ان الاصابات تراوحت بين خلع في الكتف وجروح قطعية.

ووقع حادث القطار بعد مرور أقل من أسبوعين على تفجير استهدف مسيحيين لدى خروجهم من كنيسة في مدينة الاسكندرية الساحلية في أول أيام العام الجديد أسفر عن مقتل 23 واصابة عشرات اخرين وكان الحادث الاكثر دموية الذي يستهدف مسيحيين في مصر منذ سنين طويلة.

وزاد التوتر الطائفي في مصر بعد الحادث.

رويترز