بحث وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني مع أمين سر دولة الفاتيكان تارشيزيو برتوني اليوم، الثلاثاء، في روما "إمكانيات التحرك لحماية المسيحيين"، في الوقت الذي يتعرض فيه الأقباط لاعتداءات في مصر.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فديريكو لومباردي، إن "مخاوف الفاتيكان" من الوضع المضطرب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط كانت في صلب "لقاء العمل"، الذي عقد في الفاتيكان بين المسئول الثاني في الكرسي الرسولي وفراتيني.

وأوضح أن الكاردينال برتوني والوزير الإيطالي، استعرضا لأكثر من ساعة "حالات العنف حيال المسيحيين وإمكانية التحرك لحمايتهم".

وقتل 12 شخصا نصفهم من الأقباط والآخر من المسلمين مساء السبت في صدامات طائفية في حي إمبابة الشعبي في القاهرة أمام كنيسة مارمينا، التي حاول متظاهرون يرفعون شعارات إسلامية اقتحامها إثر انتشار شائعة عن احتجاز مسيحية اعتنقت الإسلام داخلها.

وقد لزم الفاتيكان الصمت حيال هذه الأحداث، لكنه لا يفوت مناسبة للتعبير، من خلال تصريحات لأساقفة أو رجال دين لوسائل الإعلام، عن قلقه الشديد لحالات التمييز والتهميش والتهديد التي تتعرض لها الأقليات المسيحية، ولاسيما في باكستان والعراق ومصر ونيجيريا.

من جهة أخرى يدعو الفاتيكان إلى حل تفاوضي للنزاع في ليبيا الذي تشارك فيه إيطاليا عسكريا.

وتقر مصادر في الفاتيكان بأن علاقة الكرسي الرسولي بالسلطات المصرية، سياسيا ودينيا من خلال الأزهر، تشهد صعوبات حاليا، معتبرة أن بعض الأوساط الإسلامية يمكن أن تستغل أي انتقاد وتظهره كهجوم على الإسلام.

وقد دعا البابا الأسبوع الماضي جميع الدول إلى "احترام وحماية" أكبر للأقليات الدينية.

وقدرت رئيسة الأكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية ماري آن جليندون آنذاك أن "70% من سكان الأرض يعيشون في دول توجد فيها قيود دينية شديدة"، وخاصة في بعض الدول الإسلامية والصين والهند.

Afp