القاهرة، مصر - ارتفعت حصيلة اضطرابات طائفية وقعت، بإحدى ضواحي القاهرة إلى تسعة قتلى وأكثر من 140 جريحاً سقطوا أثناء مواجهات بين مسلمين ومسيحيين، في "إمبابة"، السبت، امتدت إلى مناطق أخرى، حيث اشتعل حريق في كنيسة أخرى في ذات الضاحية.

ونقل موقع "أخبار مصر" الرسمي عن مصدر أمني، لم تسمه، أن قتلى حادث كنيسة "مارمينا" بلغ تسعة: تسعة مسلمين إلى جانب ثلاثة أقباط، وأن عمليات حصر حصيلة الضحايا مازالت جارية نظراً  لاتساع رقعة العنف إلى عدة مناطق أخرى.

وفي الأثناء، دعا رئيس الوزراء المصري، عصام شرف إلى عقد اجتماع طارئ، الأحد، لمناقشة تداعيات أحداث إمبابة.
ونقل المصدر عن أحمد السمان، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، أن شرف قرر تأجيل جولته الخليجية لمتابعة الموقف الداخلي وأحداث إمبابة.

وبالعودة إلى أحداث العنف الطائفية، أعلن محافظ الجيزة، علي عبد الرحمن، عودة الهدوء النسبي إلى "إمبابة" بعد تمكن قوات الجيش والشرطة من السيطرة على الموقف.

وفي وقت سابق أفاد مدير مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الجيزة، غربي القاهرة، الدكتور عبد الحليم البحيري، بأن المواجهات التي اندلعت قرب كنيسة "مارمينا" في منطقة "المنيرة الغربية" التابعة لحي "إمبابة"، أسفرت عن خمس حالات وفاة، و54 مصاباً حتى الآن، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا.

ووقعت المصادمات بين الجانبين بعدما أشيع عن احتجاز فتاة أشهرت إسلامها داخل الكنيسة.

وفي شأن متصل، اندلعت النيران في كنيسة "السيدة العذراء" في ذات منطقة "إمبابة" وأتى الحريق على معظم محتوياتها دون وقوع خسائر بشرية.

وأقامت قوات الأمن المصرية لجان تفتيش على مداخل المنطقة لمنع توافد مجموعات من الطرفين إلى المنطقة.

ولم تتضح على الفور أسباب اندلاع أحدث موجة من العنف الطائفي بمصر، إلا أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصعيداً متزايداً من جانب مجموعات من المسلمين، يطالبون الكنيسة القبطية بإطلاق سراح مسيحيات، يقولون إن الكنيسة تحتجزهن بعدما أشهرن إسلامهن، من بينهن كاميليا شحاتة، ووفاء قسطنطين.

وترجع قضية كاميليا شحاتة إلى منتصف العام الماضي، عند هروبها من زوجها بعد خلافات عائلية، وانتشار شائعات بإشهار إسلامها واحتجازها بالكنيسة، ما جعل تنظيم القاعدة في العراق، يهدد بمهاجمة الكنائس المصرية للإفراج عن ما وصفه احتجاز الكنيسة لنساء مسلمات، خاصةً بعد اختفاء وفاء قسطنطين منذ عام 2004، والتي انتشرت شائعات أيضاً بإسلامها واحتجازها داخل الكنيسة.

CNN