تخشى الجماعات المسيحية في باكستان من التعرض لهجمات انتقامية على يد تيارات إسلامية متشددة على أثر مقتل زعيم تنظيم القاعدة إسامة بن لادن. مستشار الرئيس الباكستاني لشؤون الأقليات الدينية بول بهاتي لفت إلى التوتر السائد في المجتمع الباكستاني، مشيرا إلى أن الحكومة تأخذ مخاوف المسيحيين على محمل الجد.

وقد أقفلت العديد من المدارس والمؤسسات المسيحية في باكستان أبوابها أمس الاثنين على أثر إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة خلال هجوم نفذته وحدات خاصة أمريكيو وباكستانية في مدية أبوت أباد شمال البلاد.

وعلى أثر العملية اتخذت السلطات الباكستانية تدابير أمنية مشددة في إسلام أباد، لاهور، كاراتشي ومدن أخرى تحسبا من وقوع أعمال عنف ضد الأقليات المسيحية على يد جماعات طالبان. وأوضح بهذا الصدد الكاهن الكاثوليكي ماريو رودريغيز أن المسؤولين الباكستانيين طلبوا إلى الجماعات المسيحية توخي الحذر وإقفال المدارس والمؤسسات، وتقرر نشر عناصر أمنية في جوار الكنائس. وأضاف في حديث لوكالة فيديس يقول: "المسيحيون هم ضحايا أبرياء. وأي حادث يشكل ذريعة للتعدي عليهم ومهاجمتهم".

وتعليقا على نبأ مقتل أسامة بن لادن قال رئيس أساقفة إسلام أباد المطران أنطوني روفين إن: لا يوجد مكان للفرح في قلب المؤمن المسيحي إزاء مقتل أي إنسان، حتى إذا كان عدوا. وذكّر سيادته المسيحيين بالوصية التي تركها المسيح لتلاميذه: "أحبوا أعداءكم وصلوا من أجل مبغضيكم". ولفت المطران روفين إلى الاحترام العميق الذي تكنه الكنيسة الباكستانية للإسلام والمسلمين، مشيرا إلى إمكانية عقد حوار يُفضي إلى تعزيز التعاون وإرساء أسس السلام والتعايش السلمي في المجتمع.

وكالات