اقتحمت مجموعة مسلحة كنيسة في العاصمة العراقية بغداد مساء الأحد، وقامت باحتجاز المصليّن المتواجدين داخلها كرهائن، وذلك بعد مواجهات عنيفة خاضتها مع عناصر الشرطة. وأكدت مصادر أمنية أن الشرطة أقفلت المنطقة تماماً، وأن التحقيقات متواصلة لمعرفة عدد الرهائن داخل كنيسة "سيدة النجاة،" بعدما تمكن 13 شخصاً، بينهم طفلان، من الفرار إلى خارجها، دون أن يتمكن  المسلحون من قتلهم، وأضافت المصادر أن الخاطفين يطلبون حالياً مبادلة الرهائن بمعتقلين في السجون العراقية.

وبحسب المصادر، فإن المواجهات بدأت بعد قيام المجموعة المكونة من أربعة مسلحين بمهاجمة بورصة بغداد، الواقعة في وسط العاصمة، ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراس وجرح أربعة. وبعد العملية، قام المسلحون بتفجير سيارات مفخخة كانت معدة مسبقاً، مستخدمين أجهزة تعمل بالتحكم عن بعد، وانسحبوا بعد اندلاع المواجهات مع الشرطة العراقية إلى الكنيسة.

وكان العراق قد شهد يوماً دامياً السبت، عندما أدى هجوم انتحاري استهدف مقهى مكتظاً بالرواد إلى مقتل 25 شخصاً وإصابة 70 آخرين في الهجوم الذي وقع شمال شرقي بعقوبة مركز محافظة ديالى.

وقالت الداخلية العراقية إن الانتحاري دخل المقهى الشعبي، الواقع في منطقة دور مندلي بقضاء بلدروز شرق بعقوبة، ثم فجر الحزام الناسف الذي كان يرتديه. وتقع منطقة "بلدروز"، وتسكنها أغلبية كردية، على بعد 50 كيلومتراً شمال شرقي بعقوبة.

وفرضت قوات الأمن العراق طوقا مشددا حول المنطقة وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليها، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا وذلك لشدة الانفجار وازدحام المقهى. والخميس، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب عدد آخر غير معروف، بسلسلة هجمات استهدفت مسؤولين حكوميين بارزين ورجال أمن عراقيين.

ففي الموصل، شمالي العراق، استهدف انتحاري بسيارته المفخخة مقراً للشرطة في غربي المدينة الواقعة على بعد 420 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة بغداد. وأسفر الهجوم عن مقتل رجلي أمن، وإصابة تسعة أشخاص آخرين، بحسب ما ذكرته السلطات الأمنية. وهذا هو الهجوم الثاني الذي تشهده الموصل خلال أربعة أيام، حيث أسفر هجوم سابق عن مقتل خمسة وإصابة 15 آخرين بانفجار سيارة ملغومة في مجمع طبي، وفق مصادر أمنية وطبية عراقية.

يذكر أن الموصل عاصمة محافظة "نينوى"، وهي ذات أغلبية سنية، حيث تعتقد السلطات العراقية بوجود نشاط القاعدة وخلايا نائمة للتنظيم، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى بالمحافظة.

CNN