روما - إيطاليا - قضت محكمة إيطالية، الأربعاء، بأن قرار النيابة العامة الايطالية لمصادرة أموال من بنك الفاتيكان كجزء من التحقيق في غسل أموال، كان صحيحا، وردت المحكمة طلب استئناف من قبل المصرف الديني.

وأعرب الفاتيكان عن "دهشته،" من حكم المحكمة برفض الاستئناف الذي تقدم به البنك، مجددا موقفه السابق بأن التحقيق كان نتيجة لسوء الفهم.

وبدأت التحقيقات الشهر الماضي، بعد أن طلب بنك الفاتيكان من مصرف "كريديتو أرتيغيانو،" تنفيذ تحويلين ماليين بقيمة 29 مليون دولار، دون توفير معلومات وافية حولهما، وهو ما يفرضه قانون المصرف المركزي الذي علق التحويلين فورا.

ولم يوفر بنك الفاتيكان المعلومات الكافية حول الصفقتين، وإحداهما بمبلغ 26 مليون دولار (20 مليون يورو) والثانية بقيمة 4 ملايين دولار (3 ملايين يورو)، بما يتفق مع القانون، الأمر الذي حفز البنك المركزي الإيطالي لتعليق الصفقتين.

وكان المدعي العام في إيطاليا كشف في تصريح لـCNN أن التحقيق بشأن بنك الفاتيكان يشير إلى أن السلطات الإيطالية أغلقت وللمرة الأولى حساباً في البنك، مشيرا إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي تحقق فيها السلطات الإيطالية في هذا البنك، غير أن التحقيقات تعتبر أمراً نادراً."

وكان البابا بينيدكت السادس عشر، عبر عن كامل ثقته وتقديره لرئيس بنك الفاتيكان إيتور تيدسشي، الذي كان بين مجموعة استقبلها البابا يوم 26 سبتمبر/أيلول، وبادر إلى مصافحة الحبر وتقبيل يده.

وكان تيدسشي أكد لشبكة CNN بأنه يشعر "بالريبة والإذلال،" بعدما علم بأن محققين ايطاليين ينظرون في مزاعم شبهة غسل أموال في المؤسسة المالية الدينية.

وأضاف تيدسشي في بيان أرسله لـCNN عبر البريد الإلكتروني "كان أول رد فعل لي هو الريبة، وبعد ذلك الشعور بالمهانة لأنني والمدير العام (باولو) سيبرياني وجميع مديري البنك، نبذل جهودا حثيثة ومكثفة."

وفي عام 1982 اكتشفت السلطات ضلوع بنك الفاتيكان في فضيحة كبرى تتعلق بالإفلاس المشبوه لبنك أمبروزيانو، الذي كان آنذاك أكبر بنك خاص في إيطاليا.

CNN