الفاتيكان (CNN) -- وجه البابا بندكتس السادس عشر رسالة بمناسبة اختتام السنة الكهنوتية إلى جميع رجال الدين المسيحيين، تطرق فيها إلى قضية الاعتداءات الجنسية التي اقترفها رهبان بحق أطفال في العديد من دول أوروبا وفي الولايات المتحدة، فانتقد ما جرى بلغة وصفها مراقبون بأنها الأقسى منذ تفجّر هذه القضية مطلع العام الجاري.

وتطرّق البابا في رسالته لمن وصفهم بـ"الكهنة الذين شوّهوا خدمتهم من خلال التجاوزات الجنسية على الأطفال، وسبّبوا ألما عميقا،" ولكنه شدد على ضرورة ألا يؤدي ما جرى لإضعاف الإقبال على السلك الكهنوتي، داعياً إلى أن تكون هذه القضية دافعاً للناس ليكونوا أكثر وعياً.

ولكن يبدو أن تصريحات البابا هذه لم تعجب الجمعيات التي تشكلت للدفاع عن ضحايا عمليات الاعتداء الجنسي، التي تحدثت باسمها باربرا دوريس، مسؤولة جمعية SNAP للعناية بضحايا الاغتصاب معتبرة أن تصريحات البابا "تزداد سوءا مع الوقت."

وقالت دوريس إن البابا بات يستخدم كلمة "الاعتداءات الأخيرة" وبهذا فهو يخفي أن الاعتداءات كانت تجري منذ فترة طويلة ويتم التستر عليها، معتبرة أن هناك "سوء تقدير للمشكلة."

وأضاف: "للأسف فإن هؤلاء الأطفال يتعرضون للإساءة الجنسية والجرائم، البابا قام عن قصد بالتقليل من أهمية القضية والأخطاء التي ارتكبتها الكنيسة ولم يقم بأي شيء بمواجهة هذه الفضائح بل اكتفى بالجلوس مكتوف اليدين بانتظار أن تتفجر في دول حول العالم."

وكان البابا بندكتس السادس عشر قد قابل قبل شهر خمسة من ضحايا الاعتداءات الجنسية المتهم بارتكابها قساوسة، في ختام زيارته للعاصمة البريطانية لندن، بينما نزل آلاف المحتجين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من تعامل الكنيسة الكاثوليكية مع تلك الفضائح.