يستعد الأقباط في مصر للاحتفال بعيد الميلاد المصادف السابع من يناير/كانون الثاني وفق التقويم الأرثوذكسي وسط أجواء من الحداد والحذر والترقب بعد الهجوم الذي وقع قبل أيام على كنيسة القديسيْن بالاسكندرية وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

ويقام مساء اليوم في كنائس مصر قداس عيد الميلاد وقد شددت السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية حول الكنائس، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن ملابسات الهجوم.

وقد وجهت الاوامر الى الشرطة، تدعمها عربات مدرعة وخبراء المتفجرات، لحماية الكنائس أثناء قداس عيد الميلاد.

وسيتم منع جميع السيارات من الوقوف أمام الكنائس، كما يجري التحقق من هوية الأشخاص الذين يريدون الدخول إلى الكنيسة.

كما اقترح عدد من المسلمين وجوب السهر خارج هذه الكنائس تعبيرا عن التضامن. الا ان مواقع متطرفة على الانترنت دعت المسلمين الى تنفيذ مزيد من الهجمات على المسيحيين في وقت يتزايد فيه التوتر بين الطائفتين.

تحقيقات

ونشرت وزارة الداخلية المصرية أمس الأربعاء صورة لوجه صاحب جثة مجهولة وُجدت أشلاؤها بين ضحايا الهجوم. ودعت الوزارة كل من يتعرف على هذا الشخص الاتصال بالأجهزة الأمنية.

وقالت مصادر صحفية مصرية إنه تم الاستعانة بخبراء في الرسم والتجميل لتحديد ملامح الشخص الذي عثر على رأسه مفصولا عن الجسد.

ونقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مصادر امنية إن المشتبه به يتراوح عمره بين‏23‏ و‏25‏ عاما‏,‏ وتم تحديد ملامحه بعد تحليل عينات‏45‏ قطعة من الأشلاء بمسرح الحادث‏.

ونجحت الأجهزة الفنية والمعملية في جمع القطع والدوائر الإلكترونية‏,‏ التي كشفت عن استخدام منفذ العملية حقيبة تشبه الحقائب المدرسية أو الرحلات‏,‏ وبلغ وزن العبوة التفجيرية بين‏20‏ و‏25‏ كيلوجراما من مادة شديدة الانفجار‏.

وقال النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود في بيان يوم الخميس إنه بسؤال المصابين والشهود في حادث الاسكندرية تبين أن آيا منهم لم يقف على كيفية حدوث الإنفجار أو من قام به إذ فوجىء جميع المتواجدين بمكان الحادث سواء من الشهود أو المصابين بصوت الإنفجار.

كما نقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مصادر امنية قولها إن عمليات الفحص أظهرت أن الانفجار وقع بطريق الخطأ أو جري التفجير قبل الموعد المحدد لاصطدامها بجسم منفذ الهجوم.

وأشارت الأهرام إلى أن ذلك تسبب في تفتيت كامل لأجزاء جسمه وتطايرها لعدة أمتار‏,‏ كما أن العبوة مجهزة بمواد كيميائية مخلوطة بأصابع من مادة تي‏.‏إن‏.‏تي شديدة الانفجار ولاتحتوي علي مسامير بل رقائق من الصفيح وقطع الحديد‏,‏ والتي كان من نتيجتها حدوث تشوهات لجثث الضحايا‏.‏

ولا تزال التحقيقات مستمرة للوقوف على تفاصيل الهجوم الذي وقع ليلة رأس السنة، وسط غموض يحيط بما توصلت إليه التحقيقات حتى الآن، وما إذا كان منفذ الهجوم ينتمي لتنظيم أجنبي أم لا.

وقد أحال النائب العام للمحاكمة ثمانية من الناشطين كان قد ألقي القبض عليهم أثناء المظاهرات التي شهدها حي شبرا في العاصمة المصرية.

علما بأن المتهمين جميعا مسلمون ومن النشطاء السياسيين الذين كانوا يشاركون في التظاهرة، ولم يتم إلقاء القبض على أي من الأقباط الذين شكلوا الغالبية الساحقة للمتظاهرين.

bbc