قالت صحيفة كاثوليكية ايطالية إن "التناسي واللامبالاة اليوم بشكل خاص يعني مسايرة المضطهِدين والقتلة"، في إشارة صريحة إلى موقف أوروبا من أعمال العنف ضد المسيحيين.

وفي معرض رده على رسالة من قبل أحد القراء، كتب رئيس تحرير (أفّينيري) ماركو تاركوينيو مقالا بعنوان "اللامبالاة شريكة للقتلة"، جاء فيه أن "هناك للأسف عنف وظلم يوميين لم يعودان يسمحان لأي شخص بالبقاء مكتوف اليدين أمامه من عمليات قتل وتجاوزات معادية للمسيحية تنتشر في مصر والهند والعراق والفلبين والصين وباكستان" حسب قوله.

واستشهد تاركوينيو بالمواقف الدولية مؤكدا أن "هناك ضرورة للأمل والعمل، لكي تصبح هذه التصريحات السياسية رسمية وملزمة، وتقترن المواقف بالعمل في ستراسبورغ وبروكسل كما في روما وبغداد والقاهرة ونيويورك، وكذلك في البرلمانات الوطنية وفي محافل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة"، وأردف أن "الدفاع عن المسيحيين مثله مثل الدفاع عن كل المضطهدين بسبب دينهم، لا يمكنه أن يكون مجرد شعارا في أيام يزداد فيها الألم والحداد خطورة ووضوحا" وفق تعبيره.

وأشار رئيس تحرير الصحيفة الكاثوليكية إلى أنه "نعلم جميعا بالتأكيد وكما تذكرنا العديد من صفحات التاريخ وبشكل خاص تاريخ القرن العشرين المأساوي، بأن اللامبالاة هي الشقيقة الصغرى الأكثر تهذيبا بقليل للتعصب"، محذرا بأن "اللامبالاة ابنة للقمع وهي في كثير من الأحيان السبب الرئيس لإنكار شرعية واقع ديني وثقافي وجماعات كاملة من رجال ونساء وأشخاص استشهدوا بالمعنى الحرفي"، وختم بالقول "لهذا السبب ننتظر من أوروبا الموحدة زيادة الوعي والاحترام، إنها الوطن المشترك لشعوب العالم القديم وهي صوت يمكنه أن يعلو" على حد قوله.

آكي