قالت صحيفة نيويورك تايمز أن عدد قوات الأمن المصري فاق عدد المتظاهرين الأقباط الغاضبين حيال تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية، مشيرة إلى أن السلطات المصرية لم تستطع أن تجد طريقة بعد لإحتواء الغضب الشعبي الذي أعقب الحادث.وأشارت الصحيفة، في تقرير لها الثلاثاء، أن آلاف المتظاهرين - في حي شبرا الخيمة - خرجوا للتظاهر واشتبكوا مع قوات الأمن و رشقوهم بالحجارة وضربوهم بصلبانهم الخشبية.كما ركزت صحيفة نيويورك تايمز على هتاف المتظاهرين ضد النظام والذين رددوا هتافات يصفوا من خلالها بأن الدم المسيحي ليس ''رخيصا''، وقالت الصحيفة أن هناك عدد من المصابين جراء المظاهرات التي اندلعت في شبرا الأيام الماضية وأن عدد المصابين وصل بالفعل إلى 39 من قوات الأمن منهم 4 ضباط.

وقالت الصحيفة أن المناخ خارج شبرا وفي عمومه مشوب بالتوتر وهناك اشاعات أن المسيحيين رشقوا قادات دينية إسلامية بالحجارة عندما قاموا بزيارة لإحدى الكنائس لتقديم واجب العزاء للقيادات المسيحية وذلك في إشارة إلى زيارة كلا من شيخ الأزهر أحمد الطيب ومفتي الجمهورية الشيخ علي جمعة ووزير الاوقاف محمود زقزوق لكاتدرائية العباسية.

وأوضحت أن العديد من المصريين يؤمنون بأن الدولة الأمنية البوليسية والنظام الحاكم هم السبب فيما حدث و يحدث في البلاد من شرور، واستشهدت في تقريرها بأحد المتظاهرين الغاضبين ويدعى ممدوح ميخائيل الذي قال أن ''الحكومة هي السبب فيما حدث''.

وتابعت نيويورك تايمز: ''الصحف ووسائل الاعلام في مصر يسري بها تيار مناصر لأقباط مصر ورافض لوجهة النظر المعلبة التي تتبناها الحكومة بأن عناصر خارجية تقف وراء ما حدث متجاهلين التوتر الديني و الطائفي القائم في البلاد والذي لا يمكن إنكاره - طبقا للعيد من الكتاب والمحللين المصريين''.

واستشهدت الصحيفة بمقالات لـ بلال فضل وسمير فريد ذهبوا فيها إلى تفنيد وجهة النظر الحكومية التي تنكر وجود إحتقان وتوتر طائفي في مصر.