جنيف (رويترز) - قالت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة ان الالاف من المسيحيين العراقيين فروا من ديارهم الى المناطق الكردية التي تتمتع بما يشبه الاستقلال عن العراق والى دول مجاورة بعد الهجوم الذي وقع على الكنيسة الكاثوليكية في بغداد قبل ستة أسابيع.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالامم المتحدة ان ما يقرب من ألف أسرة مسيحية أي ما يقرب من 6000 شخص وصلوا الى المناطق الكردية في شمال العراق قادمين من بغداد والموصل ونينوى. كما عبر عدة الاف الحدود الى سوريا والاردن ولبنان.

وتحدث كثير من الفارين عن تلقيهم تهديدات أو أنهم غادروا بسبب الخوف. وقتل 52 رهينة وعناصر من الشرطة عندما حاولت القوات العراقية تحرير ما يزيد على مئة كاثوليكي خلال قداس الاحد يوم 31 أكتوبر تشرين الاول.

وقالت ميليسا فليمينج المتحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحفي "منذ الهجوم الفظيع على الكنيسة في بغداد وهجمات لاحقة بدأت المجتمعات المسيحية في بغداد والموصل هجرة جماعية بطيئة لكنها ثابتة."

وقالت ان الاف المسيحيين فروا الى دول مجاورة لكن عدة مئات منهم فقط حتى الان سجلوا أنفسهم كلاجئين. واضافت ان الكنائس وجماعات اغاثة قالت لمفوضية اللاجئين ان عليها ان تتوقع فرار المزيد من المسيحيين خلال الاسابيع القادمة.

وكان تعداد المسيحيين في العراق يوما ما يقارب 1.5 مليون نسمة ويقدر عددهم في الوقت الحالي بما يقرب من 850 ألف نسمة أي حوالي ثلاثة في المئة من السكان.

واستهدف المسلحون المسيحيين بشكل متواصل بتفجير الكنائس واغتيال رجال الدين المسيحيين.

وألقي القبض على عشرة من أعضاء القاعدة فيما يتعلق بالهجوم الاكثر دموية على الاقلية المسيحية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003. وأعلن تنظيم دولة العراق الاسلامية الذي ينتمي للقاعدة مسؤوليته عن استهداف الكنيسة.

وقالت فليمينج ان رجلا عراقيا سجل نفسه كلاجئ في الاردن غادر الكنيسة قبل دقائق من الهجوم الذي قتل خلاله أخ لزوجته.

وأضافت ان الرجل تم ترحيله قبل أيام من السويد التي رفضت طلبه للجوء اليها.

وتقول مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ان السويد أعادت يوم الاربعاء حوالي 20 عراقيا الى بغداد من بينهم خمسة مسيحيين في أحدث ترحيلات معلنة من أوروبا.

وذكر العديد من المعادين ان طلبات لجوئهم رفضت بناء على تحسن الظروف الامنية في العراق.

وقالت فليمينج "تجدد مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين بقوة طلبها للدول بالتوقف عن ترحيل العراقيين القادمين من المناطق الاكثر خطرا في البلاد. وهذا يتضمن بغداد."

وتلزم ارشادات المفوضية الحكومات الغربية حتى في حالات رفض طلبات اللجوء التي يقدمها عراقيون بعدم ترحيلهم الى خمس محافظات في وسط العراق من بينها بغداد التي تعتبرها المفوضية مكانا خطيرا.

من ستيفاني نبيهاي