كشفت إحدى الوثائق الأمريكية المسربة إلى موقع ويكيليكس الألكتروني عن أن معارضة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبية هى مسألة مبدأ.وذكرت صحيفة "ميلليت" التركية أن وثيقة مؤرخة فى 18 مايو عام 2007 أوضحت أن ساركوزي أعلن صراحة أنه مهما كانت أسباب إبقاء تركيا خارج إطار الاتحاد الأوروبي فإنه يعارض إدخال أكثر من 70 مليون مسلم إلى الاتحاد. وأضافت الوثيقة التى تم تسريبها من داخل الخارجية الأمريكية، منسوبة الى السفير الأمريكي فى باريس، أن معارضة ساركوزي ضم تركيا الى الاتحاد الأوروبي هي أمر معروف للجميع ومعلن، لكنه أيضا موقف مبدئي لا يتزعزع ويعد أحد المبادىء القليلة الثابتة التى تحدد أسس سياسته الخارجية.
وأشارت الوثيقة إلى أن السفير الأمريكي ذكر أنه يجب حث ساركوزي على تجنب أى إغلاق مبكر أو درامي للباب أمام عضوية تركيا فى الاتحاد، وأن الرئيس الأمريكي

جورج بوش حث ساركوزي على السماح باستمرار المفاوضات بين الاتحاد وتركيا دون انقطاع.

وبدأ موقع ويكيليكس الإلكتروني مؤخرا في نشر مئات الالاف من البرقيات الدبلوماسية السرية ومن بينها بعض البرقيات التي تظهر علاقة معقدة وصعبة بين الولايات المتحدة وتركيا العضو المسلم الوحيد في حلف شمال الاطلسي.

من جانبه اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دبلوماسيين امريكيين بنشر "ثرثرة" و"افتراءات" بعد ان زعمت برقيات مسربة لوزارة الخارجية الامريكية وجود فساد في حكومته وصورته على أنه ‘سلامي.

وقال اردوغان لقناة (ان تي في) الاخبارية إن "البرقيات غير الجادة لدبلوماسيين أمريكيين والتي اعتمدت على ثرثرة ومجلات وادعاءات وافتراءات تنتشر في شتى انحاء العالم عبر الانترنت." واشار الى ان نشر البرقيات ربما يكون "دعاية" تهدف إلى الحاق الضرر بالعلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها.

وتساءل أردوغان "هل هناك كشف عن أسرار للدولة أم هل هناك هدف اخر.. هل نشر هذه البرقيات كشف كامل لكل الاسرار مثلما يزعم الموقع.. ام انها عملية يتم خلالها تصفية وثائق معينة في اطار زمني واضح من خلال رقابة. "هل تنفذ دعاية مستترة سوداء.. هل هناك محاولات للتأثير والتلاعب في العلاقات بين دول معينة..."

ا ش ا