قالت مصادر قضائية ان النائب العام المصري أمر يوم الخميس بحبس 156 مسيحيا لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق على خلفية المصادمات التي وقعت بين قوات الامن ومتظاهرين مسيحيين كانوا يحتجون على قرار بوقف تشييد كنيسة، وسقوط قتيلين وعشرات الجرحى بينهم رجال شرطة في محافظة الجيزة غربي القاهرة.

ووقع الاشتباك يوم الاربعاء أمام مبنى محافظة الجيزة وامتد الى كنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل في المحافظة.

وكانت السلطات أمرت بوقف البناء في الكنيسة قائلة ان المبنى المرخص به اداري لكن القائمين على الكنيسة بنوا كنيسة أخرى. وتمسك القائمون على الكنيسة بأن الترخيص الممنوح لهم يجيز البناء الذي ارتفع أربعة طوابق تعلوها قباب.

وقال مصدر ان النيابة نسبت الى المقبوض عليهم تهم "التجمهر واتلاف المال العام عمدا والتعدي على رجال الامن والشروع في قتل بعضهم وحيازة أسلحة ومفرقعات بدون ترخيص."

وأضاف أن النيابة التي استجوبت المقبوض عليهم اتهمتهم أيضا بتعطيل سير وسائل النقل البرية عمدا وسرقة بعض المنقولات المملوكة لوزارة الداخلية.

واستعملت قوات مكافحة الشغب في الاشتباك الهراوات والقنابل المسيلة للدموع والحجارة كما شوهد مسلمون يقذفون المتظاهرين بالحجارة من وراء صفوف القوات.

شرطة ومسلمون يرمون حجارة على الاقباط
لا تعليق!!!

وقالت منظمة لمراقبة حقوق الانسان ان أكثر من 30 محاميا حاولوا حضور استجواب المقبوض عليهم مساء الاربعاء لكنهم منعوا من دخول مقر نيابة جنوب الجيزة.

وأضافت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان أن خمسة محامين تمكنوا لاحقا من الدخول لكن المحققين منعوهم من الانفراد بالمقبوض عليهم.

وجاء في البيان أن المحامين "طلبوا الانفراد بالمتهمين اﻻ أن طلبهم قوبل بالرفض من قبل المحققين... كما رفضوا اثبات الدفوع ببطلان التحقيقات التي أبداها بعض الزملاء وكذلك رفضوا اثبات الاصابات في بعض المتهمين... مما اضطر الزملاء الخمسة الى الانسحاب من التحقيقات.

وتصاعدت التوترات مؤخرا بين الأغلبية المسلمة في مصر والأقلية المسيحية الذين يشكلون نحو 9 في المائة من السكان، وينتمون للطائفة القبطية، ويشكو معظمهم من التمييز، بما في ذلك الافتقار إلى حرية بناء دور العبادة، في حين تنفي الحكومة هذه الاتهامات.

ومع ذلك، فإن اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية أعربت عن قلقها من أن الحكومة المصرية ووسائل الإعلام، تغذيان عمدا النزاعات الطائفية قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول.

وقال رئيس اللجنة الأمريكية المستقلة، ليونارد ليو: "لقد شهدنا تناميا واضحا في الأسابيع الأخيرة من التحريض من قبل وسائل الإعلام ورجال الدين على تبني الكراهية الطائفية والعنف.. هذا النوع من الخطاب تمادى جدا وسيؤجج نار المتطرفين الذين يبحثون عن سبب لتبرير أعمال العنف ضد الأقليات الدينية."

وقالت اللجنة إن عشرة منازل وعدة محال تجارية قبطية مسيحية أحرقت ونهبت في وقت سابق من هذا الشهر، في محافظة قنا جنوب مصر، بعد مزاعم عن وجود علاقة غرامية بين رجل مسيحي وامرأة مسلمة.

وكالات