تظاهر مئات الأشخاص أمس الأحد في العاصمة الفرنسية باريس رافعين شعارات تندد بالهجمات التي استهدفت المسيحيين في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003، وتستنكر التهديدات التي وجهها تنظيم القاعدة بداية الشهر الجاري لأقباط مصر.
 
وطالب متحدثون باسم المتظاهرين فرنسا والدول الغربية بالعمل على إعادة الاستقرار إلى العراق، والإسهام في بناء أنظمة مدنية تعددية في الشرق الأوسط تحترم وتصون الحقوق الفردية والجماعية لأبناء كل الطوائف الدينية.

وانطلقت المسيرة من أمام تمثال الحرية الواقع جنوب غربي باريس، وجابت شوارع في الدائرة السادسة عشرة بالمدينة قبل أن تتوقف ثم تنفض في باحة حقوق الإنسان بالحي نفسه.

وتقدم المتظاهرين رجال دين مسيحيون ينتمون إلى بلدان المشرق العربي ساروا جنبا إلى جنب مع قادة بعض الجمعيات المسيحية العربية في أوروبا. واستمع المشاركون في المسيرة إلى متحدثين أجمعوا على ما أسموه "هشاشة" أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الفرع الفرنسي لجمعية "السلام المسيحي" الدولية القس مارك ستينغر إن على "كل أصحاب القرار في العالم" أن يقفوا في وجه من وصفهم بالمتطرفين "الذين يريدون تصفية المسيحيين ودفعهم إلى مغادرة بلدانهم الأصلية".

وأضاف رجل الدين الفرنسي أن مسيحيي العراق يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، "لكن حاجتهم الأكبر تكمن في أن يعيشوا بأمان على أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم".

الجزيرة