أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات التي وقعت في العراق واستهدف آخرها منازل مسيحيين في مناطق متفرقة من بغداد، وخلفت عشرات القتلى والجرحى.

وتأتي الهجمات الجديدة على المسيحيين بعد عشرة أيام فقط على هجوم عنيف على كنيسة سيدة النجاة وسط العاصمة العراقية.

وقال الرئيس الدوري للمجلس للشهر الحالي المندوب البريطاني مارك لايل غرانت في بيان إن الأعضاء الـ15 يشعرون بالصدمة والاستياء من الهجمات التي راح ضحيتها عدد من المدنيين وجرح على إثرها المئات، مضيفا أن الاعتداءات استهدفت بشكل متعمد مواقع تجمع المدنيين بما فيها أماكن عبادة للمسيحيين والمسلمين.

وقال إن أعضاء المجلس يعبّرون عن تعازيهم الحارة لعائلات الضحايا، ويشددون على دعمهم لشعب وحكومة العراق والتزامهم تجاه أمن هذا البلد.

كما أدان المجلس كافة أعمال التحريض والعنف، خاصة تلك التي تدفعها الكراهية الدينية.

وعبّر غرانت عن ثقة مجلس الأمن في الجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية لتحقيق الأمن للشعب العراقي، كما طالب بضرورة العمل من أجل إحالة الأشخاص المنخرطين والممولين لما سماها الأعمال الإرهابية في العراق إلى العدالة، وناشد الدول الأعضاء في المجلس تكثيف الجهود والتعاون مع الحكومة العراقية بهذا الخصوص.

أما  سفير فرنسا في المجلس فرأى أن هناك إرادة متعمدة للتخلص من المسيحيين في العراق.

تفجيرات منسقة
وكان مصدر أمني عراقي قال إن ستة عراقيين قتلوا وجرح عشرات آخرون في سلسلة تفجيرات منسقة استهدفت منازل مسيحيين في بغداد.

وقالت الشرطة إن ما لا يقل عن 11 تفجيرا بالقنابل وقعت خلال ساعة واحدة في مناطق يتواجد بها مسيحيون في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية، مشيرة إلى أن أربعة من التفجيرات استهدفت منازل مسيحيين، في حين استهدف قصف بالهاون حي الميكانيك في الدورة جنوبي بغداد الذي يقطنه مسيحيون أيضا.
وقال مصدر أمني إن الانفجارات التي استخدمت فيها عبوات ناسفة، ألحقت أضرارا مادية بهذه المنازل الموزعة على أحياء الصناعة والميكانيك وزيونة وكمب سارة. وكانت بغداد قد شهدت قبل ذلك انفجار ثلاث عبوات ناسفة في منازل يسكنها مسيحيون عراقيون في المنصور غربي المدينة مما ألحق بها أضرارا مادية.

ولم تتبن أي جهة حتى الآن هذه الهجمات الجديدة التي تأتي بعد أيام قليلة من هجوم كنيسة سيدة النجاة حين احتجز مسلحون أكثر من مائة رهينة, قتل 52 منهم وأصيب 56 آخرون أثناء عملية تحريرهم.

وكان تنظيم ما يسمى دولة العراق الإسلامية الذي تبنى الهجوم على الكنيسة في بيان نشر على الإنترنت، قد أمهل الكنيسة القبطية في مصر 48 ساعة للإفراج عمن قال إنهن مسلمات "مأسورات في سجون أديرة" بمصر, قبل أن يعلن بعد أيام أن المسيحيين حيثما وجدوا أهداف مشروعة.

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى أدى سقوط خمسة صواريخ على المنطقة الخضراء شديدة التحصين وفي محيطها ظهر اليوم، إلى وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية لم يعرف حجمها على وجه التحديد.

وأفاد شهود عيان بأن اثنين من هذه الصواريخ سقطا على عمارة سكنية في منطقة الصالحية القريبة من المنطقة الخضراء الواقعة وسط بغداد، وأوقعا عددا من الإصابات.

وقد هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى مكان الحادث، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد، بينما طوقت قوات الأمن المنطقة ومنعت المدنيين من الاقتراب منها.

يذكر أن المنطقة الخضراء التي باتت في الآونة الأخيرة تتعرض إلى قصف شبه يومي بقذائف الهاون والصواريخ، تضم مكاتب الحكومة والبرلمان العراقيين وسفارات عدد من الدول الأجنبية بينها السفارتان الأميركية والبريطانية.

وفي بغداد أيضا لقي موظف بوزارة الإسكان والإعمار مصرعه أثناء هجوم مسلح في حي الحرية شمال غرب بغداد.

وفي الموصل قالت مصادر من الشرطة العراقية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح مثلهم خلال هجومين منفصلين في هذه المدينة الواقعة شمال العراق.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين اغتالوا الشيخ عباس محمود إمام وخطيب مسجد الجزيرة قرب منزله في منطقة الكرمة شمال شرقي الفلوجة غربي بغداد.

الجزيرة