تسير في مدينة نيويورك ومنذ الرابع عشر من الشهر الجاري، حافلات وضعت عليها إعلانات تُقدِّم معلومات للأشخاص الذين يرغبون ترك الإسلام. وفيما يتوقع ان يتم الترويج لتلك الاعلانات في مدن اميركية اخرى، بعد ميامي ونيويورك، اثير جدل واسع حولها رغم ان الناشطة التي اطلقتها تؤكد انها «غير مسيئة للمسلمين».

فقد اثارت ناشطة أميركية محافظة جدلا واسعا بعد أن وضعت سلسلة من الإعلانات على حافلات للركاب في ولاية نيويورك، تُقدِّم معلومات للأشخاص الذين يرغبون في ترك العقيدة الإسلامية.

وتُوَّجِه تلك الإعلانات، التي جاءت تحت عنوان «هل تود ترك الإسلام» ؟ القراء إلى موقع إلكتروني يعرض على المسلمين معلومات تمكنهم من التخلي عن الديانة الإسلامية، من دون أن يكون لديهم أي تخوف من العواقب، وهي الإعلانات التي يُنتظر أن يتم وضعها على 30 حافلة على الأقل لمدة شهر.

وكتبت صحيفة «دايلي ميل»، ان الناشطة باميلا غيلر، وتترأس منظمة يطلق عليها «أوقفوا أسلمة أميركا»، اوضحت أن «الهدف من تلك الإعلانات هو توفير موارد للمسلمين الخائفين من ترك ديانتهم». وأضافت في هذا السياق «لا تعتبر تلك الإعلانات مسيئة للمسلمين، بل إنها مرتبطة بالحرية الدينية. كما أنها لا تستهدف المسلمين الممارسين. فهي لا تقول (تخلوا عن ديانتكم)، وإنما تقول (التخلي وإلى جانبها علامة استفهام)».

كما أشارت غيلر إلى أن الإعلانات كلفت 8 آلاف دولار، وأن قراء مدونتها ومجموعة مواقع أخرى ساهموا في ذلك المبلغ.

وفي وقت وُضِعَت إعلانات مشابهة على حافلات في ميامي، لفتت غيلر إلى أن هناك خططا ً لوضع المزيد من تلك الإعلانات في مدن أخرى.

أما مسؤولو هيئة النقل فقالوا من جهتهم إن الإعلانات تمت مراجعتها، وتبين أنها لم تنتهك المبادئ التوجيهية الخاصة بهم.

وفي حين أشارت صحيفة «ميامي هيرالد» الأميركية إلى أن إدارة هيئة النقل في ميامي في ولاية فلوريدا اتخذت قراراً يقضي بإزالة تلك الإعلانات من على 10 حافلات، بعدما قرر المسؤولون إنها «قد تكون مسيئة للإسلام»، أوضحت «دايلي ميل» أن الهيئة قررت إعادة وضع تلك الإعلانات، بعد مراجعتها من قِبل مكتب محامي المقاطعة.

في غضون ذلك، تشير هيئة النقل إلى أنها لم تتلق حتى الآن أي شكاوي منذ بدء ظهور الإعلانات على الحافلات في 14 مايو الجاري. في المقابل، نقلت «دايلي ميل» عن روبيرت جاكسون، عضو مجلس المدينة والمنتمي هو نفسه إلى الديانة الإسلامية، قوله:» أعتقد أن هذه حملة من جانب التيار اليميني المتشدد، ومن جانب هؤلاء الأشخاص المعارضين للديانة الإسلامية».

بينما قالت فايزة علي، من فرع مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في ولاية نيويورك:» لقد بُنِيَت تلك الإعلانات على فرضية خاطئة تزعم أن الناس يتعرضون للإكراه كي يظلوا على الديانة الإسلامية.

ويعتقد المسلمون أن المذهب الذي يُفرض ليس بالمعتقد الديني الحقيقي أو الشرعي. ومثلما تحظى غيلر بالحرية كي تقول ما تشاء، فإن أعضاء المجتمع الإسلامي المعني بالأمر أحرار كذلك في أن ينتقدوا دوافعها».

الرأي