افادت مصادر صحافية مغربية ان السلطات ابلغت 23 أجنبيا بمغادرة البلاد لتورطهم في أعمال تبشيرية وهو ما اعتبر مؤشرا على موجة ثانية من الترحيل بعد الموجة الأولى التي تمت في آذار/مارس الماضي.

ونقلت صحيفة التجديد عن موقع ''المنظمة الدولية للقلق المسيحي'' أن هناك استعدادا لتنظيم جلسة استماع في الكونغرس يوم 16 حزيران/يونيو القادم لمناقشة هذا الملف، ونقل الموقع تصريحا لايدن كلاي، المدير الإقليمي للشرق الأوسط بالمنظمة، يكشف عن الخطاب المؤطر للحملة الخارجية ضد المغرب حيث قال ''إن القوانين المانعة للتبشير بالمسيحية بالمغرب تستخدم من جديد ''من أجل ضمان عدم اعتناق المغاربة المسلمين للمسيحية أو ديانات أخرى''، مضيفا أن ''ما يبدو في السطح بأنها قوانين مكافحة التبشير المسيحي هي في الحقيقة قوانين ضد التحول الديني''، وقال بأن هذا ''يخالف الحق الأساسي في حرية التدين''. وقال كلاي بأن هذا يفسر رفض المغرب الصارخ للانضمام إلى قانون الحرية الدينية الدولية سنة 1998 مضيفا بأن على الحكومة الأمريكية والمجتمع الدولي أن يحمل المغرب ''مسؤولية أفعاله، ويطالب الحكومة المغربية بدعم القوانين الدولية للحرية الدينية'' وهو تصريح اعتبر بمثابة سعي لتعميم النموذج الأمريكي باعتبار أن قانون الحرية الدينية هو قانون صادر عن الكونغرس الأمريكي ولا يحمل أي قوة قانونية ملزمة لأي بلد في العالم.

وأشار الموقع إلى أنه تم طرد حوالي 40 أمريكيا في هذه العمليات، فيما قال إنه تطبيق لقوانين المغرب لمناهضة التبشير المسيحي، إلى جانب ما صرحت به السفارة الأمريكية بالرباط أن لائحة المرحلين تضم بريطانيين وفرنسيين وإسبانيين وكنديين، بالإضافة إلى آخرين من هولندا وسويسرا ونيوزيلندا وغواتيمالا وكولومبيا وكوريا.

وأبرز الموقع أن هناك أثرا لحملات ترحيل المنصرين على ''الكنيسة الوطنية المغربية''، ونقل عن كاهن بكنيسة قرب مراكش، رفض الإفصاح عن اسمه، ''أوقفنا أي نشاطات تعبدية، خوفا من مهاجمتنا، لذلك أوقفنا لقاءاتنا. فنحن نظن بأن الخطوة الموالية ستكون ضد مغاربة، إذ يمكن أن يوجهوا لنا اتهامات ويقوموا باعتقالنا''.

الرباط / القدس العربي