وجه عدد من قساوسة الكنيسة الانجليكانية رسالة إلى صحيفة بريطانية أعربوا فيها عن قلقهم مما اعتبروه اضطهادا" يعاني منه المتدينون المسيحيون في بريطانيا مقارنة بأصحاب الاديان الاخرى".

وطالب القساوسة في رسالتهم التي نشرتها صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية السلطات بالأخذ في الاعتبار آراء ومعايير المتدينين المسيحيين عند نظر القوانين المختلفة.

ويكمن السبب الرئيسي وراء هذه الرسالة منع السلطات الصحية في منطقة اكستر البريطانية الممرضة البريطانية شيرلي كابلن، وهي في الخمسينات من عمرها من ممارسة عملها المعتاد في المستشفى لإصرارها على ارتداء صليب على صدرها أثناء العمل على اعتبار أن ذلك يتناقض مع سياسية زي الممرضات الموحد أثناء العمل وفق ما ذكر بيان للمستشفى الذي تعمل فيه شيرلي.

وأضاف البيان أنه تم تحويل شيرلي للعمل في وظيفة إدارية بدون أي مساس براتبها.

هذه القضية دفعت ستة من كبار القساوسة بالإضافة إلى لورد كاري الأسقف السابق لكنتربري إلى توجيه خطاب إلى صحيفة صنداي تليجراف يعبرون فيه عما وصفوه بتمييز بل واضطهاد يمارس ضد المسيحيين في بريطانيا.

وتعجب هؤلاء القساوسة من أن المسيحيين يضطهدون في بلد له تاريخ عتيد في المسيحية مثل بريطانيا وضربوا مثالا على ذلك بأن المتدينين المسيحيين لا تؤخذ آراؤهم في الحسبان لدى مناقشة السياسيين لقوانين تتعلق بتعليم الجنس في المدارس وبالشذوذ مثلا.

دعوى
وعلى العكس فإن أنباء ذكرت أن المستشفى التي منعت شيلي كابلن من عملها المعتاد كممرضة بسبب ارتداء صليب تسمح لمسلمات محجبات بممارسة عمل مماثل ما دفع شيلي إلى رفع قضية ضد المستشفى.

وأيد كثير من البريطانيين الذين تحدثت معهم بي بي سي هذا موقف شيرلي من بينهم سيدة كانت في زيارة إلى كاتدرائية ويستمنستر قالت شريطة عدم ذكر اسمها " أنا لا أنزع هذا الصليب من أجل أي سبب ، حتى وإن فقدت وظيفتي، ما يحدث هذا اضطهاد بالفعل".

وعلى العكس من ذلك قال زوج هذه السيدة لبي بي سي "من العجيب ألا يسمح للممرضة بارتداء الصليب ، أنا لم أر مثلَ ذلك في حياتي ..لكن ذلك لا يبرر وصف وضع المسيحيين في بريطانيا بأنهم مضطهدون."

وفي ذات السياق القضائي ربحت نادية الموظفة في الخطوط البريطانية الحق في ارتداء الصليب مع زيها المعتاد عندما رفعت قضية بهذا الشأن قبل ثلاثة أعوام.

ورفعت بشرى قضية على صالون أقصاها من عملها كمصففة شعر بسبب ارتدائها الحجاب كما رفضت ليليان وتعمل في مجال الزواج المدني تسجيل زواج مثليين وتخوض في سبيل ذلك معركة قضائية.

ويرى كثير من البريطانيين أن من يظنون أنهم مضطهدون سواء من المسيحيين أو من المسلمين "يذهبون بعيدا على اعتبار أن المجتمع البريطاني الذي تتنامى فيه المعايير العلمانية لم يعد فيه الدين هو العامل الرئيسي الشاغل للعقول والمؤثر في السلوك".

bbc