قال المغرب انه سيتخذ موقفا متشددا إزاء جماعات التبشير التي تسعى إلى تحويل البعض من دين إلى آخر بعد يومين من قيام السلطات المغربية بطرد 20 عاملا مسيحيا.

وحذر وزير الاتصالات المغربي خالد الناصري من ان الحكومة ستكون "متشددة مع كل أولئك الذين يتلاعبون بالقيم الدينية".

وجدير بالذكر أن الحرية الدينية مكفولة بموجب القانون المغربي ولكن التبشير ممنوع.

وتقول بعض الجماعات المسيحية إن السلطات تتعمد تقييد عملها في البلاد.

وكان المسيحيون المطرودون يديرون دارا لرعاية الأطفال أطلقوا عليها اسم "قرية الأمل" بالقرب من بلدة عين اللوح في جبال الأطلس المتوسط.

وكانت تلك الدار تضم 33 طفلا، قالت تلك الجماعة المسيحية المشرفة على الدار إنهم، لولا ذلك، لأصبحوا مشردين.

وقد منحت السلطات المغربية العاملين العشرين عدة ايام فقط مهلة لوقف أنشطتها ومغادرة البلاد، وذلك حسبما ورد في بيان على موقع الجماعة على شبكة الانترنت.

وقد اتهمت السلطات الجماعة بمحاولة تحويل الأطفال الخاضعين لرعايتهم إلى المسيحية.

وقال بيان الجماعة انها كانت دائما منفحتة بشأن معتقداتها المسيحية مع السلطات، وسمح لها طوال لمدة 10 سنوات برعاية الأطفال المالذين تخلى عنهم أهلهم.

وقال زوجان بريطانيان يقيمان بالقرب من مراكش ويعرفون قرية الأمل للأطفال جيدا للبي بي سي انهما ذهلا من هذه الأنباء.

وقال الزوجان، اللذان رفضا الكشف عن اسميهما، ان الآباء بالتبني في الدار والأطفال الذين يعيش بعضهم في الدار منذ 10 سنوات شعروا بالفزع من انفصالهم عن رعاتهم.

الأطفال "مستهدفون" :وقال الناصري ان الأجانب المطرودين "استغلوا فقر بعض الأسر واستهدفوا أطفالهم الصغار، وقاموا باخذهم معهم، في انتهاك لاجراءات التبني أو كفالة الأطفال اليتامى أو المشردين".

وأضاف أن المغرب كان "دائما كانت ولا يزال أرض الانفتاح والتسامح".

ومضى قائلا: "ان جميع الكنائس محفوظ مكانها في الشوارع في المغرب، والمسيحيون يمارسون شعائرهم الدينية بحرية".

"وفي الحالات النادرة التي طرد فيها البعض، لم يكن للأمر أي علاقة بالمسيحية بل بأعمال التبشير".

وقال إن التحذير ينطبق أيضا على الجماعات الاسلامية.

وقال مراسل بي بي سي للشؤون الدينية كريستوفر لانداو إنه بموجب القانون المغربي، تمارس الشعائر اليهودية والمسيحية دون قيود ولكن لا يسمح بتشجيع المواطنين من الاغلبية المسلمة على التخلي عن دينهم.

إلا أنه يضيف أن بعض الجماعات التبشيرية في البلاد تتهم السلطات بتعمد تقييد العمل المسيحي.

bbc