دفعت عودة المسيحيين السريان الذين فروا من الإرهاب والعنف سنة 1980 في جنوب شرق تركيا إلى ترميم وتجديد وإعادة فتح كنيستين للمصلين كانتا مغلقتين لمدة ثلاثة عقود.
 
وقد أنفقت 87 عائلة سريانية كانت تعيش في أوربا مبلغاً قدره 600,000 ليرة تركية لترميم وصيانة وتجديد كنيستين تاريخيتين هما: كنيسة مار إسايو وكنيسة مار قرياقوس الواقعتين في قرية يميسلي في مديات التي تمثل جزءاً من الجنوب الشرقي لمحافظة ماردين.
 
هذا ما ذكرته صحيفة "راديكال" في عددها الصادر بتاريخ 5 آب الجاري.
 
أُغلِقتْ كلتا الكنيستين بالنسبة للمراسيم الدينية منذ أن تم إقامة آخر الطقوس الدينية قبل 30 عاماً. وتم ترميمهما وفقاً للتصاميم الأصلية وأستخدمت الصخور المحلية من مديات والتقنيات الزخرقية.
 
وأجرى مار تيميثيوس صموئيل أكتاز، أسقف مدينة طورعابدين، مراسيم الافتتاح لكنيسة مار إسيو التي تعود الى القرن الرابع الميلادي وكنيسة مار قرياقوس التي تعود الى القرن السادس الميلادي.
 
إن السريان الذين يعيشون بعيداً عن أوطانهم هم في الحقيقة يعيشون على هذه الأرض عقلاً وروحاً ويرغبون بإكمال بقية حياتهم على هذه الأرض.
 
وقال توما سيلايك، نائب رئيس الاتحاد السرياني الأوربي، في حفل الافتتاح "لا يوجد اعتراف ملموس في الدستور التركي بوجود السريان، ولكن من خلال المبادرة الديمقراطية للحكومة ينبغي تحديد موقع السريان في الدستور"، وأضاف "هناك بنى تحتية تحتاج البلاد الى تحسينها، كالظروف الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وإذا اكتمل ذلك ستزداد عودة السريان الى الوطن".
 
وقد استضافت الطقوس والشعائر التي أُجريت في مذيات مئات السريان القادمين من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وهولندا والعراق وبولندا والسويد وسويسرا وسوريا والولايات المتحدة.

عنكاوا