جاكرتا: دعا مدافعون عن حقوق الانسان في اندونيسيا الاثنين السلطات الى التصدي بحزم لتزايد الهجمات على اماكن العبادة المسيحية في البلاد منذ سنتين. وقال معهد سيتارا للديموقراطية والسلام في تقرير "ان مجموعات عنيفة تستهدف المسيحيين" انتهكت 28 مرة الحرية الدينية منذ بداية السنة فيما سجلت 17 حالة خلال العام 2008 و18 في 2009.

واضاف هذا المعهد الذي يحظى بالاحترام ومقره في جاكرتا، ان اعمال العنف هذه التي تنفذها غالبا منظمات اسلامية متطرفة، ادت الى تدمير جزئي او كلي واغلاق كنائس عديدة. وقال بونار تيغور نايبوسبوس مساعد مدير المعهد "ان مثل هذه الاحداث تنتهك القانون وحقوق الانسان. ان الرئيس والحكومة لزما الصمت الى حد كبير بشأن هذا الموضوع ولم يضمنا سلامة المواطنين المعنيين".

واضاف "لا يجوز ان نترك مثل هذه الاعمال تستمر من دون ان نهدد الهدوء في هذا البلد". ويكفل الدستور المستمد من الشريعة حرية العبادة في اندونيسيا التي تعد اكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان. واكد براسيان هوتاسويت المتحدث باسم كنيسة بروتستانية التي اجبرها ناشطون في مجموعة اسلامية على الاقفال في بيكاسي بضاحية جاكرتا، ان تزايد الاحداث اثار "القلق والخوف" لدى العديد من المسيحيين.

وطالب برلمانيون في الاونة الاخيرة الحكومة بمنع جبهة المدافعين عن الاسلام، وهي ميليشيا متطرفة تثير الخوف بسبب عملياتها العنيفة بهدف "فرض الاخلاق" ومحاربة "التبشير المسيحي". وكانت اندونيسيا حيث تمارس غالبية كبيرة تعاليم اسلامية معتدلة مسرحا لاعمال عنف طائفية خطيرة في مطلع الالفية الثانية خصوصا في جزيرة الملوك وسولاويزي حيث قتل الاف الاشخاص.

أ. ف. ب.