احرق مئات الطلاب من شمال افغانستان دمية تمثل البابا بنديكتوس السادس عشر خلال تظاهرة الثلاثاء ضد منظمتين غير حكوميتين مسيحيتين اتهمتا بالتبشير في هذا البلد.

وكانت الحكومة الافغانية علقت في 31 ايار/مايو الماضي نشاط منظمتي "وورلد تشورتش سيفرس" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها و"نورويجن تشرتش ايد" النروجية بعد تأكيد تلفزيون محلي انهما تدفعان السكان الى اعتناق المسيحية.

وردد طلاب في تظاهرة في مزار الشريف هتاف "الموت لاميركا" واحرقوا دمية قالوا انها تمثل البابا بنديكتوس السادس عشر، في اول رد فعل شعبي على تهمة التبشير.

وقال الطالب عبد الكريم لوكالة فرانس برس "نتظاهر لنعبر عن اشمئزازنا من نشاطات المسيحيين الذين يحاولون دفع افغان الى اعتناق المسيحية". واضاف "نريد من الحكومة الافغانية ان تجد هؤلاء الاشخاص وتحاكمهم وتعاقبهم. نريد ان يحال الذين اعتنقوا المسيحية والذين دفعوهم على ذلك امام القضاء وان يعاقبوا".

ويستند الدستور الافغاني الى تفسير متشدد للشريعة الاسلامية يحظر اعتناق ديانة اخرى ويعاقب ذلك بالاعدام.
وتحقق الحكومة الافغانية في شان المنظمتين بعدما بثت قناة "نورين" التلفزيونية صور رجال يتلون صلوات مسيحية بالفارسية ويتلقون المعمودية.

واكدت الشبكة ان الامر يتعلق بافغان اعتنقوا المسيحية عبر المنظمتين غير الحكوميتين اللتين تنفيان هذه الاتهامات. واثارت الصور ردود فعل غاضبة بين الاوساط المحافظة.

واعلن وزير الداخلية السابق محمد حنيف اتمار الذي استقال الاحد بعد هجمات استهدفت اجتماع جيرغا السلام، امام البرلمان انه تم توقيف رجلين يظهران في شريط الفيديو.
وصرح ان الشرطة حددت سبعة مواقع في كابول يشتبه بانها تضم اماكن لممارسة الشعائر الدينية المسيحية، لكن لم يتم العثور على اي دليل يثبت تورط المنظمتين غير الحكوميتين.

وكانت ايطاليا منحت اللجوء السياسي لافغاني يبلغ من العمر 41 عاما في 2003 بعدما حكم عليه بالاعدام لاعتناقه المسيحية.
وتحول عبد الرحمن الى قضية دولية شهيرة بعد ادانته بالردة واعتقاله في سجن يخضع لاجراءات امنية مشددة خارج كابول.

ا ف ب