انطلقت مؤخرا في ألمانيا فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين لـ "أسبوع التبادل الثقافي" الذي تنظمه كنائس ألمانية وتهدف عبره الدفع بعملية الاندماج. المطالبة بمنح المزيد من الحقوق للأجانب تصدر مطالب منظمي فعاليات هذه السنة.

من مدينة ديتمولد غرب ألمانيا افتتح يوم أمس الأحد (27 سبتمبر/أيلول 2009) القسيس نيكولاس شنايدر، راعي الكنيسة الإنجيلية في ولاية شمال الراين وستفاليا، "أسبوع التبادل الثقافي" داخل ولايته وذلك امتدادا لما تشهده ألمانيا من فعاليات في هذا الإطار احتفالا "بأسبوع التبادل الثقافي" الذي انطلقت فعالياته رسميا على المستوى الوطني في 18 عشر من الشهر الجاري وسيستمر إلى غاية الثالث من تشرين الأول /أكتوبر القادم.

ومنذ عام 1975 يتم سنويا في  ألمانيا إحياء "أسبوع التبادل الثقافي"، حيث تعود فكرة إقامته إلى مؤتمر الأساقفة الكاثولكيين، بالاشتراك مع الكنيسة الإنجيلية والكنيسة الأرثوذكسية اليونانية التابعة للكنيسة الشرقية. كما يشارك في تنظيمه عدد من مؤسسات المجتمع المدني ومجالس البلديات والمجالس الاستشارية للأجانب وغيرها من المؤسسات التي تعنى بقضايا الهجرة والاندماج.

المطالبة بمنح إقامات  دائمة للأجانب

وعبر "أسبوع التبادل الثقافي " تسعى الكنائس الألمانية الثلاث جذب اهتمام الرأي العام والساسة إلى وضع الأجانب في ألمانيا  القادمين من دول غير أوروبية وإلى المشاكل التي يعانون منها. وتقدم منظمو التظاهرة بمطالب سياسية واضحة على رأسها منح المزيد من الحقوق للأجانب بما في ذلك حق الإقامة الدائمة للأجانب الذين يعيشون داخل ألمانيا منذ سنوات عديدة.

وفي هذا الإطار أعلن ميتروبوليت أوغوستينوس، راعي الكنسية الأرثوذوكسية اليونانية وأحد منظمي "أسبوع التبادل الثقافي" أنه وخلال هذه التظاهرة "سيتم التنسيق مع مجالس البلديات بشكل أكبر"، مضيفا في هذا الإطار " أضعنا الكثير من الوقت، وعلينا اليوم  أن نتعلم العيش سوية، واحترام بعضنا البعض حتى نتمكن من تحقيق الاندماج المطلوب، وإلا ستضيع الفرصة من بين أيدينا".

استقبال المزيد من اللاجئين

وحثت الكنائس أيضا المشرع الألماني على تخفيف شروط منح التأشيرات المتعلقة بالتجمع العائلي خصوصا بالنسبة للزوجة أو الزوج  الأجنبي. وفي بيان مشترك أصدره قساوسة الكنيسة الكاثوليكية والإنجيلية والأرثوذكسية، طالب هؤلاء الحكومة الألمانية وحكومات الدول الأوروبية باستقبال المزيد من اللاجئين الذين هم بحاجة إلى الحماية.

وفي سياق قرارات الترحيل التي تتهدد مصير العديد من اللاجئين، قال يوهانس فريدريش، راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في ولاية بافاريا "إن العمل على ترحيل أجانب عاشوا لسنوات طويلة داخل ألمانيا ويتحدثون اللغة الألمانية، أمر غير إنساني وغير عادل".

الجدير بالذكر أنه في إطار فعاليات "أسبوع التبادل الثقافي"، ستنظم في أزيد من 270 مدينة ألمانية نحو 3000 من العروض المختلفة، من بينها عروض مسرحية وسهرات غنائية ومحاضرات ثقافية ودينية ومسابقات ثقافية ورياضية نظمت جميعها تحت  شعار "اندماج أفضل".

الكاتب: دانيل كنوب/وفاق بنكيران
مراجعة: طارق أنكاي
dw