أعرب مؤتمر الأساقفة السويسريين الكاثوليك عن معارضته لمقترح يميني مثير للجدل بحظر بناء المآذن سيُعرض على التصويت الشعبي يوم 29 نوفمبر القادم. وفي بيان صدر الأربعاء 9 سبتمبر 2009، قال المؤتمر إن المآذن -مثلما هو الحال بالنسبة لأبراج الكنائس- تسجل حضور ديانة ما في المجال العام.
 
وقال الأساقفة إن حظرا شاملا على بناء المآذن "سيلحق الضرر بالجهود اللازمة لبلورة موقف قبول متبادل في إطار الحوار والإحترام المتبادل"، وأشاروا إلى أن بناء المآذن يخضع في كل الأحوال للقوانين المنظمة للبناء والعمران.
 
وكانت المبادرة الذاعية إلى حظر بناء المآذن قد أطلقت العام الماضي من طرف سياسيين ينتمون إلى حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) وإلى حزب مسيحي صغير محافظ جدا وحصلت في فترة وجيزة على أكثر من 110 آلاف توقيع. وينظر المؤيدون للمبادرة إلى المآذن باعتبارها "رموزا سياسية" وعلامة على ما يصفونه بـ"الأسلمة" الزاحفة في سويسرا.
 
ومع أن المبادرة أحدثت رجة وجدلا كبيرا في صفوف الطبقة السياسية السويسرية إلا أن البرلمان اعتبر في نهاية المطاف أنها "سليمة من وجهة النظر القانونية".
 
في المقابل، جاء في البيان الصادر عن مؤتمر الأساقفة السويسريين "باعتبارنا أساقفة ومواطنين سويسريين، نشعر بالإرتياح لأنه لم تعد هنالك أية فصول متعلقة بالدين في الدستور. لذلك يُفترض أن لا تُضاف (إليه) بنود جديدة" (تتعلق بالأديان).
 
وقال الأساقفة السويسريون في بيانهم أيضا: "إننا ندعو إلى رفض المبادرة ليس بسبب عدم معرفتنا للصعوبات الحقيقية ولكن لأننا منسجمون مع قيمنا المسيحية ومع المبادئ الديمقراطية لبلادنا".
 
يُشار إلى أن سويسرا التي يمثل فيها الإسلام الديانة الثانية من الناحية العددية بعد المسيحية، تؤوي أكثر من 310 ألف مسلم (حسب آخر تعداد عام أجري سنة 2000) ويبلغ عدد سكانها 7،5 مليون شخص. وإلى حد الآن تم تشييد أربعة مآذن في سويسرا ومن المنتظر أن تُقام مئذنة خامسة في المستقبل.

ابونا